والثاني: لكَثْرَة الفَصْلِ فيه بـ"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ".
والثالث: لإحْكَامِه.
والرابع: لقِلَّة المَنْسُوخ فيه [1] .
388 -قوله: (بسُوَر آخر الُمفَصَّل) ، مثل: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [2] ، و {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [3] والَمعُوذَتَيْن، وغَيْرِ ذلك.
389 -قوله: (بعْد أُمِّ الكتاب) ، أُمُّ الكتاب: هي الفَاتِحة، ولها عِدَّة أَسْمَاء: أم القرآن، والفَاتِحة، والسَّبْع الَمثَاني، وفَاتِحةُ الكِتَاب.
390 -قوله: (عَاتِقه) ، العَاتِقُ: موْضِع الرِّدَاء من الِمنْكَب [إِلى العُنُق] [4] يُذكَّر ويُؤَنَّث.
391 -قوله: (اللِّباس) ، مصدر لَبِسَ يَلْبَسُ لِبَاسًا: وهو اسْمٌ لِكلِّ ما يُلْبَسُ. وقد قال بعضهم: كلامُ الخِرَقي يَدُلّ على أَنَّه لَوْ كان على عاتِقه خَيْطٌ أَجْزأ لقوله:"شَيْءٌ من اللِّبَاس" [5] ، والشَّيْء من ألفاظ العُمُوم، وقد قال بعضهم: هو أَعَمُّ الأشياء [6] .
392 -قوله: (ثَوْبٌ) ، الثَّوبُ أحد الثِّيَاب، ويقال أيضًا: أَثْوَابٌ. وفي
(1) انظر: تفصيل ذلك في: (البرهان للزركشي: 1/ 245، غريب الحديث للخطابي: 2/ 451، مناهل العرفان: 1/ 352، الإتقان للسيوطي: 1/ 63، الزاهر لابن الأنباري: 2/ 216) .
(2) سورة الإخلاص: 1.
(3) سورة الكافرون: 1.
(4) زيادة من المصباح: 2/ 40 اقتضاها السياق.
(5) انظر: (المختصر: ص 2/ 4) .
(6) نسب صاحب المغني هذا القول إلى بعض فقهاء الحنابلة. انظر (المغني: 1/ 619) . وقال:"فظاهر الكلام أنه يجزئه لقوله: شيئًا مِن اللِّباس. وهذا لا يسمى لباسًا وهو قول القاضي".