414 -قوله: (فَبنى على أكْثَر وَهْمِه) ، أي أخَذَ وعَمِل بأَكْثَر وَهْمِه [1] .
والوَهْمُ:"الحديث في النَّفْس"، والمُرَادُ به هنا:"الظَّن"وهذا غَيْر اصْطِلاَح الأُصُولِيِّين، فإِنَّ عنْدَهم الوَهْمُ"الَمرْجُوح"، والرَّاجِحُ"ظَنٌّ [2] ".
415 -قوله: (فَبَنى على اليقين) ، اليقينُ: الأَقَلُّ.
416 -قوله: (تَخَافُتٍ) ، التَّخَافُت: هو الإِسْرَار. قال الله عز وجل: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} [3] ، وقد خافَتَ يُخَافِتُ مُخَافَتَةً.
417 -قوله: (في الَمسْجِد) ، المسجدُ: معروفٌ بفتح"الميم"وسكون"السين"وكسر"الجيم"قال الله عز وجل: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى [4] } ، وجمْعُه: مَسَاجِد. قال الله عز وجل: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ} [5] ، وسُمِّي بذلك لُوُقوع السُّجُود فيه.
418 -قوله: (والكَلاَم) ، الكلام هنا هو: كُلُّ ما تُكُلِّم به، ولوْ كان كَلمةً واحدةً، وكذلك هو في عُرْف النَّاس. وأّمَّا عند النُّحَاة:"فهو عبارةٌ عن ما تَركَّب من كَلمَتَيْن وأَفاد"، ولا يَتركّبُ إِلا منْ اسْمَيْن، أو فِعْلٍ واسْمٍ، ولا يكون الكلامُ إِلَّا بِحَرْفٍ وصَوْت، فلا يُسَمَّى تَغْريد الأَطْيَار، وصَوْت
(1) قال في المغني: 1/ 667:"وهذا في الإِمام خاصة"إِذا شكَ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى"وروي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى: أنه يَبْنِي على اليَقِين ويسْجُد قَبْل السلام كالمنفرد سواء"انظر: (المصدر السابق: 1/ 667) .
(2) انظر: (شرح الكوكب المنير: 1/ 76، التمهيد لأبي الخطاب: 1/ 57، التعريفات: ص 255، الحدود للباجي: ص 30) .
(3) سورة الإسراء: 110.
(4) سورة الإسراء: 1.
(5) سورة الجن: 18.