إلى النَّفَر البيض الذين كأنهم ... صفائِحُ يَوْمِ الرَّوع أخْلَصَها الصقْلُ [1]
وقال كَعْب بن زُهير [2] :
تَنْفِي الرياح القَذَى عنه وأفْرطهُ ... مِن صوبْ ساريةٍ بِيضُ يَعَالِيلُ [3]
وقال:
بيضُ سَوابِعُ قد شُكَّت لها حَلَقٌ ... كأنَّها حَلَقُ القَفْعَاءِ مَجْدُولُ [4]
ولا زَال الناسْ يفتَخِرون بالبياض قديمًا وحَديثًا، وفي الحديث:"هذا الرجُل الأبْيض المُتَّكِئ" [5] يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفي الحديث في صفته [6] :"ليس"
= والتبيين: 1/ 50، الشعر والشعراء: 1/ 474، 2/ 714، شرح الحماسة للتبريزي: 4/ 279).
(1) انظر: (الحماسة لأبي تمام: 2/ 382) .
(2) هو الصحابي الجليل، كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، أحد فحول الشعراء المخضرمين، وصاحب القصيدة المشهورة -بانت سعاد- والتي ألدها أمام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. انظر أخباره في: (الخزانة للبغدادي: 9/ 153، أسد الغابة: 4/ 475، الإصابة: 5/ 302) .
(3) انظر: (شرح ديوانه: ص 7) ، وفيه: تجلو الرياح ...
(4) انظر: (شرح ديوانه كذلك: ص 24) .
(5) جزء من حديث أخرجه البخاري في العلم: 1/ 148، باب ما جاء في العلم، حديث (63) والنسائي في الصيام: 4/ 98، باب وجوب الصيام، وابن ماجه في الإقامة: 1/ 449، باب ما جاء كيفرض الصلوات الخمس والمحافظة عليها حديث (1402) .
(6) أخرجه البخاري في اللباس: 10/ 356، باب الجعد، حديث (5900) ، والترمذي 5/ 592 باب في مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم -، حديث (3632) ، ومالك في سفة النبي - صلى الله عليه وسلم: 2/ 919، باب ما
جاء في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث (1) .
والأمْهَق: هو كريه البياض كلَوْن الجَصِّ، يريد أنه كان نَيِّر البياض. انظر: (النهاية لابن الأثير: 4/ 374) .