ذكَرْتُك والحَجِيحُ لَهُ ضَجِيجُ ... بمكة والقُلُوب لها وَجيبُ [1]
794 -قوله: (زادًا) الزَّاد: ما يُتَزَوَّد به، وقد تَزوّوَّد يَتَزوَّدُ زادًا، قال الله عز وجل: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [2] .
قال الجوهري:"الزَّادُ: الطعام يُتَّخَذُ للسفر" [3] ، وقال أصْحَابُنا:"الزَّاد الذي تُشْتَرط القُدْرة [عليه] [4] . هو ما يَحْتَاج إليه في ذَهَابه ورُجُوعه من مأْكولٍ ومشْرُوبٍ وكِسْوةٍ" [5] ، وفي الحديث:"أنَّ أهل اليمن كانوا يَحُجّون ولا يتزوَّدُون، ويقولون: نحن متوكِّلون، فإِذا قَدِمُوا مكة سأَلُوا النَاس فأنزل الله عز وجل: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} [6] "
وقال الشاعر [7] :
رَحْلُنا وَخَيْلُنا على الدَّار زَادُنا ... والطَّيْر في زَادِ الكِرَامِ نَصِيبُ
وقال دريد بن الصمة [8] :
(1) لم أقف للبيت في ديوان المتنبي، وقد نسبه صاحب (الحماسة البصرية: 2/ 178) للمجنون، وهو كذلك في (الموشى للوشاء: ص 73) . ونسبه القالي في (أماليه: 3/ 103) لنمير بن كهيل الأسدي.
(2) سورة البقرة: 197.
(3) انظر: (الصحاح: 2/ 481 مادة زود) .
(4) زيادة من المغني يقتضيها السياق.
(5) انظر: (المغني: 3/ 171، المطلع: ص 161) .
(6) أخرجه البخاري في الحج: 3/ 383، باب قوله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} حديث (1523) ، وأبو داود في المناسك: 2/ 141، باب التزود في الحج، حديث (1730) .
(7) لم أقف له على تخريج. والله أعلم.
(8) هو معاوية بن الحارث بن بكر بن علقمة، المعروف بدريد بن الصمة من هوازن، أحد =