على المصدر، ويُثَنَّى، والمراد به الكثير: أي إقامة على إجابتك بعد إقامةٍ، كقوله تعالى: {ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ} [1] : أي كَرَّاتٍ، لأن البصر لا ينقلب خاسئًا وهو حَسِيرُ من كَرَّتَيْن، ومثله، قولهم: حَنانَيْكَ: أي حنان بعد حنان، والحنان: العَطْف.
823 -قوله: (إنَّ الحَمْدَ) بكسر"الألف"نصَّ عليه الإمام أحمد [2] وبالفتح جائز، وهو مذهب أبي حنيفة [3] ، إلَّا أنَّ الكسر أحْوَط.
قال ثعلب:"من قال بالفتح فقد خَصَّ، ومن قال بالكسر فقد عَمَّ" [4] ، يَعْني: أَنَّ مَنْ كسر جعل"الحَمْدَ لله على كُلِّ حال"، ومن فتح فمعناه لبيك، لأن الحَمْدَ لك: أي لهذا السبب"."
824 -قوله: (والمُلْكَ) ، بالنَّصب والرفع. فالنَّصبُ: عطف على الحَمْدِ والنعمةِ، والرفع: بالقَطْع والابْتِدَاء.
825 -قوله: (نَشَزًا) ، بفتح"النون"، وفتح الشين"المعجمة: المكان المرتفع، ويجوز فيه سكون"الشين"المعجمة [5] ."
826 -قوله: (أوْ هَبط واديًا) ، الهبوط: النزول، ومنه قوله تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا} [6] .
(1) سورة الملك: 4.
(2) انظر: (المغني: 3/ 256، المطلع: ص 169) .
(3) انظر: (حاشية ابن عابدين: 2/ 483) .
(4) حكاه عنه ابن الأنباري. انظر: (الزاهر: 1/ 198) ، والخطابي في كتابه (إصلاح خطأ المحدثين: ص 27) نقلًا عن أبي عمر المطرز، كما نقل قول ثعلب، صاحب"المغني: 3/ 256، المطلع: ص 169، وكشاف القناع: 2/ 420 وغيرهما."
(5) انظر: (المصباح المنير: 2/ 274) ، ويجمع على"نشوز"و"أنشاز". (المغرب: 2/ 303) .
(6) سورة البقرة: 38.