وقال أبو دَهْبل [1] في تذكيره:
سقَى منًى ثم روَّاه وساكِنَهُ ... وما ثَوَى فيه واهِي الوَدْق مُنْبَعِق" [2] "
وقال الحازمي [3] في"أسماء الأماكن":"مِنَّى - بكسر"الميم"وتشديد"النون"-: الصُّقْعُ قُرْب مكة" [4] . ولم يُرَ هذا لغره، والأوَّل هو الصَّوَاب.
ولمجنون بني عامر [5] :
وداعٍ دَعا إذ نحن بالخيف من منًى ... فَهَيَّج أطرابَ الفُؤَادِ وما يَدْرِي
884 -قوله: (طَلَع [6] إِلى عرفة) ، المراد المكان، ويقال له: عرفة، وعرفات، سُمِّي بذلك. قيل: لأن آدم عرفَ حواءَ به.
وقيل: لأن إبراهيم عرفَ رُؤياه بها.
وقيل: لأنه عرف النِعْمة العظْمى بها [7]
(1) هو وهب بن زمعة من بني جمح، أحد الشعراء المحسنين، قال الشعر في آخر خلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ومدح معاوية وعبد الله بن الزبير، أخباره في (الأغاني: 7/ 114، الشعر والشعراء: 2/ 614، المؤتلف والمختلف: ص 117) .
(2) انظر: (معجم ما استعجم للبكري: 2/ 1763) .
(3) هو محمد بن موسى بن عثمان بن حازم الحازمي الهمداني الشافعي، أبو بكر، زين الدين علم في الحديث، حافظ مؤرخ وتصانيفه دالة على ذلك من أبرزها:"الاعتبار في بيان الناسخ والمنسوخ من الحديث"و"شروط الأئمة الخمسة في الحديث"و"المؤتلف والمختلف في أسماء الأماكن والبلدان"توفي 584 هـ. أخباره في: (تذكرة الحفاظ: 4/ 1363، طبقات الشافعية للسبكي: 7/ 13، مرآة الجنان: 3/ 429، الروضتين: 2/ 132، الشذرات: 4/ 282) .
(4) حكاه عنه صاحب: (المطلع: ص 195) .
(5) انظر: (ديوانه: ص 4) وفيه: أحزان الفؤاد وما يدرى.
(6) الثابت في المختصر: ص 74: دفع.
(7) سبق الحديث عن عرفات وسبب تسميتها بذلك. انظر ص: 279.