والحَقُّ يُطلَق بإِزاء أشْياء: ما ليس بلَعِبٍ، ومنه قوله تعالى: {قَوْلُهُ الْحَقُّ} [1] والواجبُ: ومنه: حَقُّ الأَمْر: وَجَب". [2] "
1051 - قوله: (واسْتَثْنَى) ، الاستثناءُ، مصدر اسْتَثْنَيْتُ: [3] وهو إخْراجُ الشَّيءِ مما دَخَل فيه.
وقيل: إخراج ما لَوْلاَه، لَدَخل.
وقيل: ما لَوْلاَهُ، لَوَجَب دُخُولُه بـ"إِلا"و"غير"ونَحْوِهما. [4] نَحْوَ: لَهُ عَشْرةً إِلا دِرْهَم، وله عَشْرَةً غير دِرْهَم، وله عشرة سوى دِرْهَم.
قال قيس بن ذُرَيح: [5]
وكلُّ مُصِيبَاتِ الزَمَان رأيتُها ... سِوَى فُرْقَةِ الأحْبَابِ هيِّنةَ الخَطْبِ
وقال غيره: [6] وهو مِنْ بَاب الاستثناء من الَمدْح بِمَدْحٍ يُشْبِه الذَّمَ.
(1) سورة الأنعام: 73.
(2) انظر: (نزهة الأعين النواظر لابن الجوزي: ص 265) .
(3) وأصله من قولك: ثَنَيْتُ وجْه فُلانٍ: إذا عطفْتَه وصَرَفْتَه، وثَنى فلان وجوه الخيل: إذا كفها وردها. انظر: (الزاهر: ص 416) .
(4) هذا تعريف الاستثناء في اصطلاح النحويين. انظر:"المغرب: 1/ 125، أنيس الفقهاء: ص 244، المصباح: 1/ 94، المطلع: ص 337)."
ويكون الاستثناء في اليمين مثل قول الحالِفِ (إن شاء الله تعالى، لأن فيه رَد ما قالَهُ بمشيئة الله تعالى، كذا في:"المغرب: 1/ 125، أنيس الفقهاء: ص 244) ."
(5) انظر:"الدرر للشنقيطي: 2/ 91)، وفيه: وكل مصيبة تُصيبُ فإنّها "
(6) هو النابغة الذبياني. انظر: (ديوانه: ص 44، تحقيق: أبو الفضل إبراهيم) .