الحديث:"أنه عليه الصلاة والسلام سُحِرَ ثم رأى في مَنامِه رجُلَيْن. قال أحدهما للآخر: ما وجَع الرجل؟ قال: مطْبُوبٌ. قال: ومَن طَبّة؟ قال: لبيد بن الأعصم" [1] .
قُلْتً: وربَما أطْلَق العرب اسم الَمطْبوبُ على غير الَمسْحُور.
قال الشاعر: [2]
فإِنْ كنتُ مَطْبُوبًا فلازِلْتُ هكذا ... وإِنْ كُنْتُ مَسْحُورًا فلا بَرأَ السِّحْرُ
وجمع الطبيب: أطِبَّاءُ.
1108 - قوله: (إِذا عُرِف منهم حِذْقٌ) ، كذا في بعض النسخ، بعضها:"حِذْقُ الصَنْعَة"، [3] وفي بعضها:"حِذْقٌ في الصَنْعَة".
والحِذْقُ في الصنْعة: أنْ يكون ماهرًا فيها. وُيعْرَف حِذْق الطَبِيب، بمعرفةِ الدًاءِ وما يَصِفُ لَهُ، وأن يكون الَمحَل قَابِلًا للدواء صالحًا لَهُ، في وقتٍ يُعَالج مثْلُهُ في مِثْلِه، ولا أعْظَم منه.
1109 - قوله: (الرَّاعي) ، الراعي: اسْم فَاعِل من رَعَى يَرْعَى: إِذا
(1) جزء من حديث أخرجه البخاري في الطب: 10/ 232، باب هل يستخرج السحر، حديث (5765) ، (5766) ، ومسلم في السلام: 4/ 1719، باب السحر، حديث (43) ، وابن ماجة في الطب: 2/ 1173، باب السحر، حديث (3545) ، وأحمد في المسند: 6/ 57. أما لبيد بن الأعصم، فهو يهودي من يهود بني زُرَيق بن عامر الأنصاري، سحر النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان يقول بخلق التوراة وأول من صنف في ذلك طالوت، وكان زنديقًا، أخباره في: (الكامل لابن الأثير: 7/ 75، البداية والنهاية: 6/ 41) .
(2) البيت في (الحماسة للمرزقي: 3/ 1267 من غير نسبة) ، وانظر: (زاد المعاد: تحقيق الأرناؤوط: 4/ 137 - 138) .
(3) هذا المثبت في المختصر: ص 106.