{وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ} ، [1] وروى بالوجهين في قوله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ يَشْتَرِي بِئرَ رُومَة". [2]
1114 - قوله: (ذِرَاعًا) ، الذِّرَاعُ: ما يُذْرَع به، تارةً يراد به ذَرَاعُ الآدمي، وهو من مَرْفِقِهِ إلى رأس يده. [3] وكان العرب يذْرِعُون أولًا به. وذِرَاع الأرض، وهو ذِرَاع وَسَط وقَبْضَة وإبْهَام قائمه. [4] وذِرَاع البَزِّ، وهو أربع وعشرون أُصْبُعًا [5] كما تقَدَّم ذلك في القصر. [6]
1115 - قوله: (إِلى بِئْرٍ عَادِّيَة) ، العاديَّة - بتشديد"الدال": القديمة المنسوبة إلى"عادٍ"، ولمْ يُرِد"عادًا"بعينها، لكن لما كانت في الزمن الأول،
(1) سورة الحج: 45، فهي مهموزة عند ابن كثير، وأبو عمرو، وعاصم، وابن عامر، والكسائي. وقرأ نافع في رواية وَرْش وغيره. و"بِيرِ"، بغير هَمْز، كما روى ذلك ابن فليح عن ابن كثير. انظر: (السبعة في القراءات لابن مجاهد: ص 438) .
(2) أخرجه البخاري في المساقاة: 5/ 29، في الترجمة، باب من رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة بلفظ"وبئر"، والترمذي في المناقب: 5/ 627، باب مناقب عثمان بن عفان، حديث (3703) ، والنسائي في الأحباس: 6/ 196، باب وقف المساجد، وأحمد في المسند: 1/ 75.
(3) لقد تعددت تعريفات الفقهاء واللغويين للذراع الشرعي في المساحات وغيرها، استوفاها صاحب كتاب: (المقادير الشرعية والأحكام الفقهية المتعلقة بها: ص 251) .
(4) وهو ما يسمى بذراع المساحة، وطوله: سبع قبضات، وهو ما يعادل 66,5 سم. انظر: (المقادير الشرعية لنجم الدين الكردي: ص 255 - 256) .
(5) وهو ذراع اليد، وقد أجمع الفقهاء تقريبًا على أنه يساوي شبران، وهو أقصر بأصبع من ذراع وقَدَّر ذراع اليد القَلْقَشَنْدِي في (صبح الأعشي: 3/ 442) فقال:"وذراع اليد ست قبضات بقبضة إنسان معتدل، كل قبضة أربعة أصابع بالخنصر والبنصر والوسطى والسبابة، كل أصبع ست شعيرات معترضات ظهرًا لبطن".
(6) انظر في ذلك: ص 263.
وهناك أنواع من الذراع أوردها الفقهاء منها"الذراع السوداء"، و"ذراع الحديد"و"اليوسفية"نسبة للقاضي أبو يوسف، حيث هو الذي وضعها، و"القاضية"التي وضعها القاضي ابن أبي ليلى، و"المرسلة"و"الأواني"وغيرها. انظر: (الأحكام السلطانية للماوردي: ص 152 - 153، صبح الأعشى: 3/ 441، المقادير الشرعية للكردي: ص 251) .