وقال الدمياطي [1] في الكَعْبة:
عذراءَ مُخْدِرَةٌ تَجلّي مَحَاسِنُها ... على الرجال كما تَجلّى على الحَرَم [2]
1277 - قوله: (الثِّقَاتِ) ، جمع ثقةٍ: وهي المرأة الأَمِينَة، الثِّقةُ في دينها وصدقها.
* مسألة: - إِذا ادعَى أنه وصل إليها وأنْكَرت، فالمذهب أنْ القَوْلَ قَوْلَه. [3]
وعنه: القَوْلُ قَوْلُها، [4] ولم يذكر الخرقي هذه الرواية، وما قَدَّمهُ من أنه يَخْلُو بها - فليس هو الَمذْهَب. [5]
1278 - قوله: (وإذا أصاب الرجل) ، يعني المرأة، والُمتَعَلَّق به قوله:
(1) هو عبد الله بن خلف بن أبي الحسن الدمياطي، شرف الدين، أبو محمد، أحد حفاظ الحديث البارزين واللغويين المتقنين، له مشاركات في الأدب والشعر والحديث، توفي 705 هـ، أخباره في: (الدرر الكامنة: 3/ 230، البدر الطالع: 1/ 403، فوات الوفيات: 2/ 409، الشذرات: 6/ 12، طبقات القراء: 1/ 472) .
(2) لم أقف للبيت على تخريج. والله أعلم.
(3) نقل هذا ابن منصور عن أحمد رحمه الله، وصححه القاضي وابن قدامة، وإليه ذهب الخرقي. انظر: (الروايتين والوجهين: 2/ 111، مختصر الخرقي: ص 144) . ووجه الاستدلال لهذه الرواية، أن المرأة تَدَّعي على الزوج العُنّة وتريد أن تفسخ النكاح وتَرْفَعُه، والزوج ينكر ذلك ويقول: لَسْتُ بِعِنين، ليبقى النكاح على حالته، والأصل بقاء النكاح، فكان القول قول الزوج لموافقته لذلك الأصل، والأصل عدم العيب. انظر: (الروايتين والوجهين: 2/ 112) .
(4) نقلها ابن منصور كذلك، ووجه هذه الرواية، أن الأصل عدم الإصابة فكان القول قولها، لأن قولها موافق للأصل واليقين معها. انظر: (المغني: 7/ 617، الروايتين والوجهين: 2/ 111 - 112) .
(5) قال في"المغني: 7/ 1616":"وهذا مذهب عطاء"أي: القول بالخلوة مع إخراج الماء على شيء.