وأصل الغُرَّة: البَياض في وَجْه الفَرس، وفي الحديث: (تُحشَرون غُرًّا محجَّلِين من آثار الوضوء". [1] "
قال أبو عمرو بن العلاَء: (الغُرَّةُ: عَبدٌ أبيَض، أو أمةٌ بَيْضَاء، وليس البياضُ شرطًا عند الفقهاء"، [2] والأَجْوَد تنوينُ"غرّة"، و"عبدٌ" [3] بدَل مِن"غُرّة"وتَجُوز الإِضافة على تاويل [إضَافة] [4] الجِنْس إلى النوع، فإن الغُرّة: أوَّل الشيء وخِيَارُه، والعَبْدُ، والأَمةُ، وبياضٌ في وجه الفَرَس، فإذا قال في الجَنِين غُرّةٌ: احتمل كُلُّ واحدٍ مِنْها، فإذا قال: غُرّة عَبْدٍ، تَخَصَّصْت الغُرَّةَ بالعَبْدِ. [5] "
* تنبيه: - قال ابن مالك في"مثلثه": الغَرَّةُ: الَمرّةُ من غَرَّ، وهو النَهر الصغير، والتَّكَسُر في الثوب ونحوه، [6] وأطعم إبَلِهُ، ومنْ غَرَّهُ: خَدَعَهُ.
قال: والغِرَّةُ: الغَفْلةُ، وأنثى الغِرّ. والغُرّةُ: أوّل الشَّيْء، وخيَارهُ، والعَبْدُ والأَمة، وبياض في جَبْهَة الفرس". [7] "
(1) أخرجه البخاري في الوضوء: 1/ 235، باب فضل الوضوء والغُرّ المحجلين، حديث (136) ، ومسلم في الطهارة: 1/ 216، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء حديث (34) ، وابن ماجة في الطهارة: 1/ 104، باب ثواب الطهور، حديث (284) ، ومالك في الطهارة: 1/ 28، باب جامع الوضوء حديث (28) ، وأحمد في المسند: 1/ 282 - 296
(2) حكاه البَعْلي عنه. انظر: (المطلع: ص 364) .
(3) أي قول الخرقي في: (المختصر: ص 180) :"عبد".
(4) زيادة يقتضيها السياق، انظر: (المطلع: ص 364) .
(5) قاله صاحب (المطلع: ص 364) .
(6) في المثلث: وغيره.
(7) انظر: (إكمال الأعلام: 2/ 463 - 464 بتصرف) .
وقد قيد ابن مالك البياض في جبهة الفرس بأنه"فوق الدرهم".