قَتله"، [1] وجَهَّز على الجريح وأَجْهَزَهُ: أسْرَع قَتْلَه، فكلاهما بمعنًى صحيحٍ مُنَاسب، ورُوِي في غير الخرقي:"ولا يُجَازُ على جريح" [2] وهو صحيح، وَرُوِي:"ولا يُدْفَق [3] على جَريحٍ"، وكلُّه بمعنى القتل، والجريحُ: هو الَمجْرُوح."
1479 - قوله: (أَسيرٌ) ، هو مَنْ أُخِذَ من الأعداء سالمًا، قال الله عز وجل: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ، [4] ولعلَّ أصله من قَوْلِهِم لَهُ:"سِرْ"، أو من قوله هُوَ لَهُم:"أَسِيرُ مَعَكُم"، وجمعُه: أَسْرَى، وأُسَارَى. قال الله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى} ، [5] وقال: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى} [6] .
1480 - قوله: (ولَمْ تُسْبَ لهم ذُرِيَّة) ، السَّبْيُ: أخْذُ النساء والصبيان يقال: سَبَى يَسْبِي سَبْيًا، [7] وفي الحديث:"في سَبْيِ بَني المُصْطَلَق"، [8] وفي حديث آخر:"وفي السَّبْي امرأة إِذا رأَت صَبِيًّا". [9]
(1) انظر: (كتاب الأفعال له: 1/ 186) .
(2) انظر: (المقنع: 3/ 511) ، وفي (المحرر: 2/ 166) :"ولا يجهز على جريحهم".
(3) أي: لا يُدْعَى عليه بالَموْت، ومنه: دفَقَ اللهُ روحه: إذا دُعِي عليه بالموت. قاله الجوهري في (الصحاح: 4/ 1475 مادة دفق) .
(4) سورة الإنسان: 8.
(5) سورة الأنفال: 67.
(6) سورة الأنفال: 70.
(7) وكذلك: سِبَاءٌ، إذا أَسَرْتَه، قاله في: (الصحاح: 6/ 2371 مادة سبى) .
(8) أخرجه أحمد في المسند: 6/ 276 بلفظ:"... سبايا بنى المصطلق".
(9) أخرجه البخاري في الأدب: 10/ 426، باب رحمة الولد وتَقْبِيلهُ ومعانقته، حديث (5999) ، ومسلم في التوبة: 4/ 2109، باب في سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه، حديث (22) .