والأستاذ عبدالرحمن الوكيل: ولد في زاوية البقلى، مركز الشهداء، بالمنوفية بمصر. وكان مولده في 23 يونية 1913 م. وكان والده الشيخ عبدالوهاب الوكيل من حملة كتاب الله، وشيخ البلد في زاوية البقلى، وقد حفظ ابنه الصبي عبدالرحمن (الموطّأ) بجانب القرآن العظيم، وكان هذا من شروط الإلتحاق بالمعهد الأحمدي التابع للأزهر بطنطا، وفي طنطا رأى جماعات الصوفية والموالدية، بل تأثر بهم حينًا، ثم لما أكمل دراسته التحق بكلية أصول الدين بالأزهر، حتى أنهى تعليمه 1947 م.
ثم عمل مدرسا بوزارة التربية والتعليم بمصر، لتدريس الدين واللغة العربية فترة من الزمان، وفي الستينيات انتقل إلى كلية أصول الدين؛ ليعمل بها مدرسا، تزكيه مؤلفاته وأبحاثه وتحقيقاته.
وبعد نزوحه عن طنطا، ودراسته في الأزهر أصول العقيدة الصحيحة أدرك الحق، فمحا عن نفسه آثار التصوف، والتحق بجماعة أنصار السنة المحمدية برئاسة الشيخ حامد الفقي، وأصبح وكيلًا لها، ثم رئيسًا بعد وفاة شيخه، وأصبح يكتب ضد الصوفية في حدة مقالات بعنوان (الطواغيت) يفضح فيها مخازي الصوفية والموالدية، وقدم إلى المحاكمة، فبرئ لأنه كان يكتب عن علم وبحث ومعرفة بخبايا الصوفية، وظل طيلة حياته يرصد الحركات الهدامة دارسا محققا. وقد ربى على يده كثير من أبناء أنصار السنة المحمدية.
وفي عام 1969 م طلبه - من جماعة أنصار السنة المحمدية - الشيخ حسن عبدالله آل الشيخ، وزير المعارف السعودية؛ ليعمل مدرسًا للعقيدة في جامعة الملك عبدالعزيز - جامعة أم القرى حاليًا - بقسم الدراسات العليا، فلم يكمل العام، وتوفي بمكة المكرمة يوم الجمعة من شهر ربيع الأول 1390 هـ (17/ 7/1970 م) وكان يرافقه ابنه"ياسر"، وممن حضر جنازته وصلى عليه الشيخ عبدالله خياط، والشيخ الأودن، والشيخ العشماوي المصريان، وبعض العلماء. ودفن بالمعلى (الحجون) في مكة المكرمة. رحمه الله رحمة واسعة.
وقد ترك ثلاثة أولاد: ابنة كبرى، والأوسط"محمد ياسر"والأخيرة هي الابنة الصغرى. وكلهم متزوجون، ويعيشون بحلوان بمنزله الذي أقام به.
وقد ترك مؤلفات منها:
1)صوفيات (رسالة صغيرة) .
2)مصرع التصوف. للبقاعي (تحقيق) .
3)الصفات الإلهية بين السلف والخلف (رسالة) .
4)دعوة الحق (رسالة) .