فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 284

في أثناء هذه الثورات نجمت فرق شيعية متعددة من أظهرها"الاثنا عشرية". وقد لقبت بهذا، لأنها تدين باثني عشر إماما لهم العصمة من الله والمعجزات. وهم - بألقابهم عند الشيعة - علي بن أبي طالب [1] المرتضى. فأبو الحمد الحسن ابن على الزكي (2 ـــ 50) فأبو عبدالله الحسين بن علي سيد الشهداء (3 ـــ 61) فأبو محمد علي بن الحسين زين العابدين (38 ـــ 95) فأبو جعفر محمد بن على الباقر (57 ـــ 114) فأبو عبدالله جعفر بن الصادق (83 ـــ 148) فأبو إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم (128 ـــــ 183) فأبو الحسن علي بن موسى الرضا (148 ــــ 203) فأبو جعفر محمد بن علي الجواد (195 ــــ 220) فأبو الحسن علي بن محمد الهادي (212 ـــ 254) فأبو محمد الحسن بن علي العسكري (232 ــــ 260) فأبو القاسم محمد بن الحسن المهدي (256 ــــ 000) وهو كما يقول أحد كبار علماء الشيعة:"الحجة في عصرنا الغائب المنتظر عجل الله فرجه وسهل مخرجه، ليملأ الأرض عدلًا وقسطًا بعد ما ملئت ظلمًا وجورًا".

ويقول نفس العالم الشيعي العالم الكبير المعاصر عن الأئمة هؤلاء:"هم مرجعنا في الأحكام الشرعية المنصوص عليهم. نص عليهم النبي صلى الله عليه وسلم وآله جميعا بأسمائهم، ثم نص المتقدم منهم على من بعده" [2] .

قصة الغائب المنتظر: وحادي عشرهم الحسن العسكري لم يكن له عقب ولا ذرية غير أن الاثني عشرية تزعم أن الحسن أنجب محمدا، وهو المهدي أو القائم أو صاحب الزمان الذي ولد سنة 256 هـ. في سامرا، وعلى عضده الأيمن: (جاء الحق وزهق الباطل) . وتزعم الشيعة أنه قد تكلم في المهد، وأن طيورا من الجنة رفرفت عليه وقت ولادته، فناداها والده الحسن، وطلب منها أن ترضعه أربعين يوما، ثم تعود به، فارتفعت الطيور به إلى السماء، ثم عادت به، ثم مات

(1) مما تقوله الشيعة عند زيارتهم لقبر علي: (السلام عليك يا حجة الله، يا عمود الدين، ووراث علم الأولين والآخرين .. لعن الله من غصبك، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به .. اللهم العن الجوابيت والطواغيت والفراعنة، واللات والعزى والجبت، اللهم العنهم وأشياعهم وأتباعهم وأولياءهم وأعوانهم ومحبيهم لعنا كثيرًا) . ويجلس الزائر على رأسه ويقول: (أشهد أنك جنب الله وأنك باب الله وأنك وجه الله الذي يؤتى منه) ثم يصلون عند قبره ست ركعات، لأن في قبره عظام آدم وجسد نوح! انظر كتاب من لا يحضره الفقيه لأبي جعفر القمي ط النجف ج 2 من ص 356، واللعنة هنا تنصب على أهل السنة جميعا ويعنون بالجبت والطاغوت أبا بكر وعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص ومعاوية ومن والاهم. كما يطلقون على أبي بكر وعمر (حبتر وزريق) ويزعمون أن كل ما ورد في القرآن عن (الفجار) فالمقصود أبو بكر وعمر وأصحابهما.

(2) ص 62 عقائد الإمامية جـ 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت