فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 284

تكذيب صريح لما نص القرآن عليه - والبهائية في نفاقها تزعم أنها تؤمن بالقرآن - يقول ربنا سبحانه: {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6] ويقول جل شأنه: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ} [الأعراف: 157] .

تزعم البهائية أن من علائم تجسد الحقيقة الإلهية في مظهرها الأتم الأكمل، أو ظهور الله سبحانه في هيكله البشري الأعظم يوم القيامة العظمى - أن يغشى الكفر العالم قبل ظهور صبح الهداية [1] ومعنى هذا أن العالم كله كان غريقا في الكفر قبل ظهور البهاء؛ لأنه يزعم أنه هو رب القيامة الكبرى. والواقع الملموس يكذب البهائية في زعمها الذي تستهدف من ورائه الحكم على المسلمين بالكفر، وعلى القرآن بانقضاء أجله. ثم إن البهائية تحكم بهذا على معبودها بالكفر، وعلى الإيقان بأنه كتاب كفر وكافر؛ لأنه مؤلف قبل القيامة الكبرى، وتحكم على"الباب والأحسائي والرشتي وقرة العين"، وحروف"حي"بالكفر أيضًا! ..

ثم إنّا نسأل البهائية: أين الروح والملائكة الذين قاموا صفا صفا، وأين إشراق الأرض بنور ربها، والأرض في واقعها تتلمس تحت ركام ظلماتها شعاعة من النور؟!

وفي يوم القيامة يقف الخلق جميعا مؤمنهم، وكافرهم بين يدي الله خاشعين لا يتكلمون إلا من إذن له الرحمن، وقال صوابًا، فأين الذين فعلوا ذلك بين يدي البهاء، وهو الذي كان يضرب ويصفع على قفاه الغليظ، ويساق سوق البليد من البغال، ويسام الخسف والهوان؟

والله يقول عن الأمر يوم القيامة: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ} [الانفطار: 19] وقد عاش البهاء مأمورا يأتمر بأمر غيره!

وتقول البهائية عن دلائل يوم القيامة:"وتمَّحى كافة البليات، وتنقشع سحب العقائد الخرافية، ويزول اختلاف الأديان، وتتحد الأمم على عبادة الرحمن، وتمحق وتمَّحى عبادة الشيطان، ويبيد الرب بقدرته آثار الظلم والجور، وينشر مآثر العدل والإنصاف، فيقضي بين الأمم، ويتصف للشعوب".

(1) (( ص 22 إيقان، وهو ينقل عن سفر أشعياء فقد جاء فيه في خطاب إلى صهيون:(ها هي الظلمة تغطي الأرض أما عليك، فيشرق الرب) والميرزا النوري يزعم أنه الرب الذي أشرق على صهيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت