فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 284

يحتوي هذا المجلد الذي نقدم له كتابين:

أولهما: حقيقة البهائية، وهذا عنوان قد اخترناه لمقالات العالم الجليل الشيخ محمد الخضر حسين، وهو غني عن التعريف - وأساس هذه المقالات سؤال ورد إلى مجلة نور الإسلام [1] . ونحن نلاحظ تفصيل السؤال والإجابة المفصلة عن جزئياته بإيجاز دقيق، وشمول وتحقيق، موضحا للنواحي التاريخية، معتمدا على المراجع المعتمدة في المذاهب والعقائد مبينا الكيد للإسلام وأبنائه فكريا، بعد العجز عن رده وردهم حربيا، وبهذا يبين الأصول التي يبنى عليها كل مسلم فكره في عصره، ليميز بين ما يعرفه من المذاهب والنحل. وخاصة في عصرنا الحديث من أمثال الشيوعية والوجودية والعصرية والتحررية وغيرها من الفرق التي تتسرب إلى المسلمين في هذه الأيام؛ لإحياء أفكار كانت خطرا على الإسلام والمسلمين. ويهدف الشيخ بهذا تحريك الأفهام للبحث والتنبه للأخطار، وبناء العقل المسلم الواعي لما يحيط به من الآراء؛ لتمحيصها والثبات أمام باطلها ودجلها، كما يبين الأصول اليهودية لتأويل البهائية تأسيا بفيلون الفيلسوف اليهودي، وأدباء اليهود السكندريين.

فإجابة الشيخ الخضر حسين خلاصة وافية، وأسس عريضة توضح مذهب البابية والبهائية، مستمدا من كتبهم المعتمدة لديهم، فهي بحث فكري فلسفي عقائدي تاريخي، يبين الصلة بين البهائية وضياع فلسطين والاستعمار الصهيوني.

كما يكتب إجابته بأسلوب تعليمي واضح، فلم يترك استفهاما إلا أجاب عنه، ولا شكا إلا أزاله، ولا مرجعا إلا استفاد منه، ولا رأيا إلا ذكره في موضعه.

ولقد بدأنا به هذا المجلد لسبقه تاريخيا، ولأهميته فكريا، ونسقناه وراجعناه وضبطناه ليكون أصح ما يكون بأذن الله، ورحم الله الشيخ محمد الخضر حسين، وجزاه خيرا كِفاء ما قدمه لربه ونبيه ودينه وللمسلمين.

وثانيهما: البهائية، تاريخها وعقيدتها، وصلتها بالباطنية والصهيونية. تأليف الأستاذ عبدالرحمن الوكيل، الرئيس العام لجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر.

(1) انظر ص (هـ) من هذا التصدير، ونخص بالذكر هنا الصديق الدكتور محمد إبراهيم الفيومي. عميد معهد الدراسات الإسلامية بالأزهر لجمعه هذه المقالات وإصدارها كاملة أيام كان طالبا بكلية أصول الدين، بالأزهر الشريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت