بهائيًا!"ثم مضى وكيل المحفل البهائي يفسر لي سورًا من القرآن تفسيرا زعم لي أنه جديد، وأشهد أنه مبثوث في كتب الصوفية، وخرجت من عند وكيل المحفل، وأنا مقتنع بأني كنت عند صهيوني أو صوفي كبير."
إن مصادري هي كتب البهائيين المقدسة، ولا سيما معبودهم الأول الميرزا"حسن علي"الملقب بالبهاء مثل"الإيقان والأقدس والإشراقات"غيرها، وكتب معبودهم الآخر"السير عباس"ابن الميرزا حسين الملقب بعبدالبهاء مثل"مكاتيب"وغيره. وكتب أكبر داعية بهائي وهو"أبو الفضائل الجرفادقاني"وقد لقبته بابي الرذائل. أما تاريخهم، فأخذته عن مؤرخهم الكبير صاحب"الكواكب الدرية". أما المصادر الأخرى، فلم نستعن بها إلا في تأييد ما وصلت إليه من نتائج تنزو من كتبهم.
ولكي يرتبط أول الكتاب بآخره، ويتضح الموضوع كتبت عن المؤامرة السبئية التي قام بها عبدالله بن سبأ، وتتبعت بإيجاز ما نجم من فرق عن السبئية حتى البهائية. كما ذكرت بعض ما دانت به هذه الفرق، ليبدو لنا في جلاء أن البهائية ما هي إلا نفثات من ضلالة كل فرقة.
صراحة:
قد يقال: إنني أغلظ على البهائية وأعنف، ولكني أقول: إنني أسمي الأشياء بأسمائها، وأعبر عن المعنى بالكلمة الدقيقة التي تدل عليه. فهل علينا من معتبة إذا قلنا عن الباطل: إنه باطل؟ أو يا ترى يراد مني أن أدهن في القول، وأداجي فيما أكتب عن خطر يلم بديني وعروبتي ووطني، فأقول عن الشر: إنه ابتسامة الخير، وعن غيهب الليل المركوم: إنه وضاءة الصبح الجميل، أو أقول كما اعتاد المخادعون: إنه ليل، ومن الليل ما هو جميل؟! كلا، فمثل هذه المداهنات نفاق يغتال العقل. نفاق يجتاح العقيدة. نفاق يجرد الدعوة من كل سلاح وقوة وهي أيضا ازدراء، واستخفاف بالعقول وبالقيم، وعدوان منكر على الحق، والتواء بالبحث عن منهج الصدق والصواب والإستقامة، وجبانة قد يرتضيها من مرنوا عليها، أو اعتادوا أن يقولوا القول، وهم يتخيلون أن يدًا ستمتد إليهم خفية بشيء ما! ولكن هذه الجبانة لا يرتضيها الحق الذي يوجب الله علينا أن نتعصب له عن بصيرة وأن نجرد نفوسنا من الرغبة في رضا الناس الذين يودون طمس معالم الحق. ثم: إن البهائية لا تحترم حقا، ولا حقيقة واحدة، فيكف نُدْعى إلى احترام شيء مما تدجل به البهائية وهي لا تحترم الدين، ولا الخلق ولا العقل، ولا اللغة، ولا الإنسان؛