فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 284

الموحد، وإبليس عين جبريل وفرعون عين موسى، وأبو جهل هو عين أبي بكر، والخلق عين الخالق. فكل هو الحقيقة الإلهية الخالقة المخلوقة.

هذا ما تدين به صوفية ابن عربي، وعنها أخذت البهائية.

باسم الله ألفنا هذا الكتاب؛ لنكشف الستر عن حقيقة هؤلاء الذين علمهم الاستعمار والصهيونية كيف يخونون باسم الدين، ويقترفون الخطايا باسم الدين، ويلونون الكفر الأصم الجحود الحقود بوشائع من صور الإيمان الجميل. ألفته باسم الله ذيادا عن الإسلام، عن الحق، عن قيم الفكر السامية، ومقدسات الأخلاق، ذيادا عن الإسلام، عن شرف كل إنسان حر وكرامته وحريته؛ فالبهائية تبذل كل جهدها في سبيل أن تكون للصهيونية السيطرة الباغية على الشرق كله، ثم على العالم أجمع؛ لأنها تؤمن أن من معجزات معبودها"ميرزا حسين علي"ظفر الصهيونية بهذا الحلم الدموي الرهيب، وستأتيك الأدلة جلية والحجج دامغة، ومنها اعترافات"ميرزا حسين علي"وابنه"عباس"، والاعتراف كما يقال: سيد الأدلة! إننا لن نأذن لخائن أن يكون في جماعتنا؛ ليدمر ما نشيد من أمجاد، وما نرسي من قواعد لإقامة حضارة إسلامية تنشر بين الناس جميعا عقيدتها وعدالتها ورحمتها وبرها الحفي بكل إنسان لا يتعمد إهانة الحق، ولا يقف عقبة في سبيله.

ولعلي بهذا الكتاب أسهم في إنقاذ شبابنا وأسراتنا من ذلك الفساد العقدي والخلقي الذي ينتشر باسم صوفية مرة، وبهائية مرة، ووجودية أو شيوعية مرة أخرى.

بذلت الجهد كله للإنصاف: ولقد بذلت كل ما يجب أن يبدل في سبيل إنصاف الحقيقة، فعكفت على كتب البهائية التي يقدسونها أطالعها مطالعة من ينشد الحقيقة لا مطالعة من يحب تصيد السوءات، وقضيت في هذا زمنا طويلا أدافع الحقيقة التي بدهتني عند أول نظرة في كتبهم، ولكني لم أجد بدا من الاستسلام إليها مطمئنا. وكنت قد طالعت كتب الباطنية، وتراث صوفية ابن عربي أو صهيونيته، فلم أر ما يفصل بين البهائية وبين الباطنية أو الصوفية، أو الصهيونية سوى المغايرة في الاسم. وجدت الهدف واحدا، والسبيل الذي سلك لبلوغه واحدا. ذلك الهدف هو القضاء على الإسلام! وجدت البهاء صورة حقيرة من عبدالله بن سبأ، من عبدالله بن ميمون القداح، من المقنع الخراساني، من الحسن الصباح، من الشلمغاني، من ابن عربي، من عبدالكريم الجيلي. نفس الصورة، ونفس الحلم الدنيء الذي قضت الصهيونية أحقابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت