يزعم أبو الرذائل أن نسخ الشرائع، وتجديدها هو المعنى الحقيقي المعقول من خارق العادة، لا ما توهمه أصحاب السفاسف والخرافات [1] ! أكل المعجزات المذكورة في القرآن سفاسف وخرافات؟ من يزعمها؟ أبو الرذائل، وهو حقود عاش سيده البهاء لا يستطيع أن يرفع جبينه الموسوم بالذل من سجوده على عتبات الطغاة. عاش يستجدي - بعبوديته المسخرة للعبيد - أيدي اللؤماء!
ألا ما أهون شأن المعجزات إن اعتبرنا النسخ - دون معجزة تؤيده - هو المعجزة! ففي مقدور كل مأفون استخفه الشيطان أن يقترفه، وكم من خراص زعمه، فجاء بما يحل به حراما، أو يحرم به حلالا، أو يهدم به أصلا من أصول الدين، ألم يفعلها مسيلمة؟
علائم ظهور الرسل: يزعم البهاء أن لكل رسول علامتين تدلان على قرب ظهوره. إحداهما: نجم يظهر في السماء، والأخرى: إنسان يبشر بقرب ظهوره على الأرض.
ويقول عن محمد صلى الله عليه وسلم: إنه قد تعاقب قبل ظهوره أربعة رجال كان كل منهم يبشر من يأتي بعده بقرب ظهور محمد! وإنه قد شرف بخدمتهم رجل اسمه"روزبة"، وهو المسمى: بسليمان الفارسي، وعقب موت الرابع أسرع روزبة إلى الحجاز؛ ليشرف بلقاء الشمس المحمدية، كما طلب منه الرابع قبل موته. ويحكي عن الباب أن أكثر المنجمين أخبروا حينذاك عن ظهور نجم في السماء، وأنه كان هناك نجمان في الأرض يبشران به هما الأحسائي والرشتي [2] ولم يذكر البهاء شيئا عن علائم ظهوره هو؛ لأنه لم يكن قد انتهى إلى قرار بعد، أيدعي الخلافة عن الباب، أم يدعي النبوة، أم يدعي الربوبية؟! هذه التفاهة العفنة التي تدمغ راويها بالتفاهة، وبأنه مدخول في عقله، يوجب علينا البهاء الإيمان بها والكفر بقصص القرآن، ومعجزات الأنبياء! وفي أساطيره التي يرويها تعبير عن مجوسيته، فكل المبشرين مجوس، وهم قوم الميرزا!
ربوبية البهاء:
زعمت البهائية - كما بينا من قبل - أن الحقيقة الإلهية لابد لها من التعين في جسد بشري، وأنها تظل تنتقل من جسد إلى جسد حتى تبلغ كمالها الأعظم في هيكل إنساني يكون هو أعظم
(1) (( ص 35، 67 الحجج.
(2) ص 43 الإيقان.