فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 284

الباب: يعتقد فيه البابيون أنه أتم، وأكمل هيكل بشري ظهرت فيه الحقيقة الإلهية، وأنه هو الذي خلق كل شيء بكلمته، والمبدأ الذي ظهرت عنه جميع الأشياء، أو هو - كما يعبر جولدزيهر ـ:"أرفع مراتب الحقيقة الإلهية التي حلت في شخصه حلولًا ماديًا وجثمانيًا" [1] وهو حقيقة كل نبي ورسول وقديس.

وإليك نص ما قاله الباب نفسه عن نفسه:"كنت في يوم نوح نوحًا، وفي يوم إبراهيم إبراهيم، وفي يوم موسى موسى، وفي يوم عيسى عيسى، وفي يوم محمد محمدًا، وفي يوم"علي قبل نبيل" [2] ، علي، ولأكونن في يوم من يظهره الله من يظهره الله، وفي يوم من يظهره من بعد من يظهره الله من بعد من يظهره الله إلى آخر الذي لا آخر له قبل أول الذي لا أول له. كنت في كل ظهور حجة الله على العالمين" [3] أي هو الحقيقة الإلهية التي ظهرت من قبل، وستظل تظهرا أبدا في أجسام بشرية. وهذا النص الثابت يهدم ما تزعمه البهائية من أن الباب لم يكن سوى مبشر بظهور البهاء.

وكفر الباب قديم لهج به الغنوصيون [4] والصوفيون، غير أن الباب لم يجد التعبير عنه، ليخفي معالم سرقة الكفر أو ليظهر الكفر جديدًا.

أمور الآخرة:

كفر الباب بالقيامة كما فصل أمورها، ووصفها القرآن، وأخذ بتفسير الباطنية لها، أو بجحود الباطنية بها، فقد قال عن القيامة: إنها قيام الروح الإلهية في مظهر بشري جديد، وعن البعث: إنه هو الإيمان بألوهية هذا المظهر! وعن لقاء الله يوم القيامة: إنه لقاء الباب؛ لأنه هو الله!

وعن الجنة: إنها الفرح الروحي الذي يشعر به من يؤمن بالمظهر الإلهي.

وعن النار: إنها الحرمان من معرفة الله في تجلياته في مظاهره البشرية [5] ، وزعم أنه البرزخ المذكور في القرآن؛ لأنه كان بين موسى وعيسى.

(1) مادة باب، دائرة المعارف الإسلامية، ص 256 تاريخ البابية، ص 242 العقيدة والشريعة.

(2) تلقب الشيعة محمدًا بلقب (نبيل) فمعنى (علي قبل نبيل) - وهو مصطلح شيعي - (علي قبل محمد) .

(3) ص 237 التراث اليوناني ترجمة الدكتور عبدالرحمن بدوي.

(4) جماعة عاشوا في أربعة القرون الأولى من ميلاد المسيح، منهم المسيحيون واليهود والوثنيون، ولهذا كان مذهبهم أمشاجًا من المسيحية المفلسفة، والأساطير الفارسية القديمة واللاهوت اليهودي، والفلسفة اليونانية، وبخاصة الأفلاطونية والفيثاغورية والرواقية.

(5) ص 411 الكواكب الدرية جـ 1 ص 28، بهاء الله والعصر الجديد ص 251 تاريخ البابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت