فهل ثم من جديد في هذا الكفر الذي أرسى عليه الباب أصول دينه؟ كلا، وسيأتي الدليل.
الرجعة:
فسرها الباب - أخذًا عن الشيخية - برجوع الصفات الإلهية، وتجليها مع أثارها في مظهر جديد للحقيقة الإلهية [1] .
شرعة الباب:
ألغى الباب الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، وصلاة الجماعة إلا في الجنازة! وقرر أن الطهر من الجنابة غير واجب، وأن القبلة هي البيت الذي ولد فيه بشيراز، أو مكان سجنه، أو البيوت التي عاش فيها هو وأتباعه. وهي نفس الأماكن التي فرض على أتباعه الحج إليها [2] .
أما الصوم: فمن شروق الشمس إلى غروبها، ومدته شهر بابي، وعدته تسعة عشر يوما، وهذا الشهر يقع دائما في أول الربيع. وقد أباح الباب لإتباعه قضاء خمسة أيام قبل الصيام في لهو ومجانة تنطلق فيها النفس انطلاق الشهوة العارمة لا تأبه بدين ولا قانون، ولا مجتمع.
أما الزكاة فخمس العقار، وتؤخذ في آخر العام من رأس المال وتعطى للمجلس البابي المؤلف من تسعة عشر عضوًا [3] .
أما الزواج: فإجباري بعد بلوغ الحادية عشرة، ويكفي فيه رضاء الطرفين.
ويجوز إيقاع الطلاق تسع عشرة مرة، وعدة المطلقة تسعة عشر يومًا.
ولا يجوز الزواج بأرملة إلا بعد دفع دية، وإلا بعد انقضاء عدتها، ومقدارها خمسة وتسعون يومًا.
وقد حرم على المرأة الحجاب طواعية لشهوة قرة العين التي عاشت حياتها كلها مسفرة إسفار الدنس والمجانة، تدمر الأعراض، وتوحي إلى الباب بدينه! ويعيش معها شيوخ البابية في فجور الجسد الممتهن.
وقد ألغت البابية جميع العقوبات المادية والأدبية، ولم تبق سوى الدية التي يدفعها من يريد الزواج بأرملة!
(1) ص 412 الكواكب الدرية جـ 1.
(2) وصى الباب عند ظهور رجل مقتدر من أتباعه بهدم جميع الأماكن المقدسة عند جميع الطوائف، ومنها الكعبة. ص 353 تاريخ البابية، ص 158 العقائد لعمر عنايت.
(3) (( مادة باب دائرة المعارف الإسلامية 57.