وهذه الطبعة الجديدة إسهام أرادت به إدارة مطبعة المدني (المؤسسة السعودية بمصر) ممثلة في صاحبها ومديرها محمود علي المدني، المشاركة في الدفاع عن كتاب الله، ودين الإسلام وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فلم يبخل على الكتاب، ووضع كل الإمكانات العلمية والمادية لإخراج هذا المجلد إخراجًا حديثًا؛ يليق بالموضوع.
لذلك لما وكل إلي العمل في مراجعته وتنسيقه وإخراجه التزمت بمراجعة المطبوعة السابقة على نسخة المؤلف المخطوطة، والتي تفضل ابنه"ياسر"بإحضارها. وأسعدني هذا العمل حتى أؤدي واجبي بالكتابة مستقبلا.
-كذلك ضبطت الآيات الكريمة ضبطًا تامًا، وخرجتها بالنص على اسم السورة ورقمها بعدها، وليس قبلها، وأعرضت عن طريقة المستشرقين من تحويل القرآن وسوره وآياته إلى أرقام صماء.
-كذلك روجعت العناوين على فهرس الكتاب، وتم ضبط العناوين التي سقطت في الطبعة الأولى، وضبط الفهرس. ووضعنا عناوين إيضاحية جديدة وهذه قليلة، ولكنها ضرورية.
-وتم ضبط مراجع الكتاب واستكمالها، فقد سقط بعضها في الطبعة السابقة.
-هذا إلى جانب تصحيح أخطاء الطبعة السابقة نتيجة للجمع اليدوي وسرعة الطبع، واستفدنا بالتقدم الطباعي، فأبرزت العناوين، وبعض الضروري من الكلام بحرف ثقيل. وكتبت خطوط جديدة جيدة لبعض العناوين.
ولعلنا نكون بهذا قد أدينا دَيْنًا واجبًا نحو من علمتنا كلماتهم، وحافظنا على أمانة علمهم، وقمنا بواجبنا في نشر تراث تحرص البهائية على طمسه، وإخفاء آثار كاتبيه. ونسأل الله أن يعيننا، ويسترنا ويفرج عنا كرباتنا، وهو القائل في محكم كتابه: فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (58) فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُرْتَقِبُونَ [سورة الدخان: 58، 59] .
وصدق الله العظيم
القاهرة في السبت: 21 من صفر الخير 1407 هـ
25 من أكتوبر 1986 م
أحمد حمدي إمام