البهائية كفر جبان، وفي لحظات قوة الأمة تنكر البهائية أنها تدعو إلى دين جديد، ولقد ذكرت لك بعض النصوص التي تؤكد إيمان البهائية بأنها دين جديد، وبأنها ناسخة للإسلام وللعمل بالقرآن. ولكني أذكرك بنص آخر غير ما سبق. يقول بهائي كبير:"إن الدين البهائي لا يضارعه غيره من جهة صحة كتبه المقدسة وكثرتها": ويقول الميرزا في الأقدس:"حضرت لدى العرش عرائض شتى من الذين آمنوا، وسألوا فيها الله - يعني نفسه - لذا نزلنا اللوح بطراز الأمر"يعني بالشريعة!
رأيهم في التوحيد:
قال الميرزا في الأقدس:"أول ما كتب الله على العباد عرفان مشرق وحيه، ومطلع أمره"فالتوحيد - إذن - هو معرفة الأجساد البشرية التي حلت، أو تجلت فيها الحقيقة الإلهية. وكل ما يقال عن حقيقة التوحيد، وعن الله يجب أن يقال عن الجسد البشري الذي حلت فيه روح الله، فيقال عنه - لا عن الله: إنه الخلاق البارئ المصور الرحمن [1] .
جهل وثني: يحكم أبو الرذائل على زمر من الناس بالشرك والوثنية؛ لأنهم يعتقدون في معبوداتهم أنها مظاهر للحقيقة الإلهية المقدسة، ومطالع لها، ووسائط الاستفاضة من فيوضها، وروابط العبادة للهوية [2] ، والبهائية نفسها ملطخة بهذه الوثنية الجاحدة التي تكفر بوجود الله سبحانه وتعالى، فهي تقول عن معبوداتها هذا القول نفسه، وما ثم من فرق بين وثنية البهائية، وبين وثنية عبدة العجل إلا في شيء واحد، هو أن بني إسرائيل عبدوا عجلا له خوار، أما البهائية فتعبد عجلا كان ينطق ويفسق، فالحكم بالوثنية والشرك يصدق على كل من يصرف أي نوع من أنواع العبادة إلى غير الله، أو ينسب إلى غير الله ما هو لله وحده، سواء في ذلك عبد الشيطان، وعبد الإنسان. ولكن البهائية يفسرون الوثنية تفسيرا يشهد لهم بالغباوة؛ إذ يزعمون أن من يصرف العبادة إلى عجل أو كوكب فهو مشرك، أما من يصرفها إلى ولي أو رسول أو عجل البهائية فموحد!
لا بد من وسائط في الدين:
(1) ص 132 بهاء الله، ص 27 الحجج.
(2) 73 مجموعة الرسائل. والهوية باطن الحقيقة الإلهية.