فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 284

بسم الله الرحمن الرحيم

{هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [سورة الجاثية:20]

تصدير

بقلم: أحمد حمدى إمام

الحمدلله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، نزل الله عليه الكتاب بالحق - ولله الدين الخالص - مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه.

أما بعد: فهذا الكتاب عن البهائية؛ بل كتابان، أولهما: موجز كافٍ يبين حقيقة البهائية، بقلم الشيخ محمد الخضر حسين. وثانيهما: مطول واف - يشفى صدور قوم مؤمنين - عن البهائية، تاريخها وعقيدتها، ثم صلتها بالباطنية والصهيونية، للأستاذ عبدالرحمن الوكيل.

والمجلد الذي بين يديك يحيط بالبابية أصل البهائية، ثم يصل بك إلى خباياها ونواياها، وأسسها ودعاواها، وكتبها وأقوال مدعيها، وتأثرها وآثارها الفاسدة، وأفعالها المريبة.

هدم وتخريب

أما البابية: فمؤسسها علي بن محمد ابن المرزا رضى البزاز الشيرازى؛ إيراني، ولد بشيراز يتيمًا (1235 هـ - 1819 م) وفي الخامسة والعشرين من عمره جاهر بعقيدة ظاهرها توحيد الأديان، أو ظاهرها الإصلاح الديني والاجتماعي، وباطنها تلفيق عقيدة جديدة من أديان ومبادئ مختلفة، ولقب نفسه بالباب، وتبعته جماعة وأذاع أنه المهدي المنتظر ... ثم قبض عليه وسجن، ثم أعدم رميًا بالرصاص في تبريز (1266 هـ - 1850 م) وفي حيفًا بفلسطين قبر ضخم للبهائية، يقولون إنهم نقلوا إليه جثة الباب خلسة ... [1] .

وأما البهائية: فمؤسسها حسين على نورى بن عباس بن بزرك، الميرزا، المعروف بالبهاء، أو بهاء الله، وهو إيراني مستعرب، ولد في بلدة نور (1233 هـ - 1817 م) واعتنق دعوة الباب، ثم خلفه في دعوته، واتهم بالاشتراك في مؤامرة لقتل شاه إيران انتقامًا لمقتل الباب، فاعتقل ثم نفى إلى بغداد، ثم أخرج منها إلى تركيا حيث نفى في (أدرنة) ثم سجن بعكا في فلسطين 1868 م، ثم أفرج عنه فمات ودفن في حيفا (1309 هـ - 1892 م) [2] .

والملاحظ أن ظهور البابية والبهائية ونهضتهما كان في القرن التاسع عشر الميلادي، وهو قرن صراع الدول الاستعمارية على العالم الإسلامي، وهذا ما يسمى الغزو الداخلي عن طريق

(1) بتصرف من الأعلام للزر كلى 5/ 171 ط 3.

(2) بتصرف من الأعلام للزر كلى 2/ 271 ط 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت