وقد وضع الحق على لسان عدوه أبي الرذائل كلمة تدمغ معبوده بعداوة الله ورسله، تلك هي كلمة"وحده"! فهي تؤكد أن جميع الرسل بريئون من هذه الزندقة وأن أحدا منهم لم يدعها!
ويقول بهائي آخر:"طبقا للتعاليم البهائية تشير النبوات الخاصة بوقت النهاية ومجيء رب الجنود والأب الأبدي: على مجيء بهاء الله، لا على يسوع المسيح"وهكذا تسرق البهائية من كل ملة ضالة ضلالة.
ويقول الميرزا نفسه مخاطبا البابيين:"هذا هو الذي بشر به محمد رسول الله ومن قبله الروح، ومن قبله الكليم" [1] وهو يتحدث في هذا عن نفسه.
زعمهم أنه رب الأرباب وسيد المظاهر: يقول عبدالبهاء عن أبيه:"تجلى رب الأرباب والمجرمون لخاسرون، وهو الذي أنشأ لكم النشأة الأخرى، وأقام الطامة الكبرى، وحشر النفوس المقدسة في الملكوت الأعلى"وإنما كان له وحده هذا المقام الأعظم؛ لأنه كما يزعم ابنه - هيكل الجلال الذي بسببه استقر الرحمن على عرش الأكوان، وتلألأت فيه حقيقة الله، وتشعشعت على آفاق الإمكان؛ ولأنه كان بهاء السموات والأرض أزلا، وسيظل كذلك أبدا ولقد أشرقت شمس الحقيقة الإلهية من أفقه بقوة وشعاع لم يسبق لهما مثيل! لهذا لا يقارن به مطلع من المطالع، فما لأحد منهم نفوذه الباهر، وقدره القاهر وكيف وهو عين الحقيقة الإلهية في غيبها وشهودها، والسماء التي صعد إليها عيسى وعالم الغيب الذي ظهرت منه رسالة الرسل، والعرش الذي عرج إليه الرسول وهو الوجود، والموجود. إنه فوق ما ظهر، وفوق ما سيظهر، ولن يظهر بعده من هو أكمل منه [2] .
البهاء والمشيئة المطلقة والعلم المحيط: يقول البهاء عن نفسه مخاطبا إخوانه البابيين:"يا أهل النفاق: قد ظهر من لا يعزب عن علمه شيء"ثم يزعم أنه لو حكم على الصواب حكم على الخطأ، وعلى الكفر حكم الإيمان؛ وعلى اليمين حكم اليسار، وعلى الجنوب حكم الشمال، فحكمه حق لا ريب فيه؛ لأنه ليس له شريك في حكمه. يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد، ومن جنوده القدرة والاختيار هذا والله نص ما يقوله الميرزا عن نفسه. وما قرأنا في كتاب إلهي أن
(1) (( نصوص الفصل في ص 55، 77، 83 مكاتيب، 3، 11، 14، 16، 17 و 12 الحجج 142 إشراقات. ص 21 بهاء.
(2) نصوص الفصل ص 138، 102، 148، 156، 208 مكاتيب، والبهائية تزعم أنه سيظهر بعد ألف سنة مظهر إلهي آخر، ولكنه سيكون تحت ظل أمر بهاء الله! ص 131 بهاء الله.