ولا تحكم البابية على شيء بالنجاسة، فالإنسان حينما يعتنق البابية يصبح طاهرا، ويصبح كل ما يملكه كذلك.
وتوجب البابية دفن الميت في قبر من البلور، أو المرمر المصقول، ووضع خاتم في يمناه منقوش عليه فقرة من كتاب البيان.
والميراث لسبعة أنواع: الولد والزوج أو الزوجة والأب والأم والأخ والأخت والمعلم. والنصيب الأوفى من الميراث يكون للولد.
والعيد الرئيسي عند البابية هو عيد النيروز ومدته تسعة عشر يوما. وفي صباح كل جمعة يجب استقبال الشمس بالسلام [1] .
قال الباب في رسالة بعث بها إلى الشيخ محمود الألوسي صاحب تفسير (روح المعاني) عن دينه الذي يدعو إليه:"من لم يدخل في دين الله - أي دينه - مثله كمثل الذين لم يدخلوا في الإسلام" [2] وقال - وشيطانه الموحي قرة العين ـ:"كل من كان على شريعة القرآن كان ناجيا إلى ليلة القيامة أي من يوم الساعة، وهي الساعة الثانية والدقيقة الحادية عشرة من غروب شمس اليوم الرابع، وأول الليلة الخامسة من شهر جمادي الأولى سنة 1260 هـ" [3] يعني الساعة التي أعلن فيها أنه القائم، أو المظهر الإلهي الجديد!؛ ولهذا حرم الباب على أتباعه جميعا قراءة القرآن، فقام البابيون بتحريق المصاحف وذر رمادها! وكل امرئ لا يدخل دين البابية كافر جاحد مهدور الدم.
يفضل نفسه على خاتم النبيين: يقول الباب:"إنني أفضل من محمد كما أن قرآني أفضل من قرآن محمد، وإذا قال محمد بعجز البشر عن الإتيان بسورة من سور القرآن، فأنا أقول بعجز البشر عن الإتيان بحرف مثل حروف قرآني. إن محمدًا كان بمقام الألف، وأنا بمقام النقطة" [4] .
يقول بروكلمان في حديثه عن الباب:"والواقع أن التفنن في اصطناع الأعداد الذي احتل مكانا واسعا في الصوفية الإسلامية القديمة ساعده على تفسير عقيدته وتأويلها. وكان العدد"
(1) تاريخ البابية، ص 165 جـ 3 تاريخ الشعوب الإسلامية.
(2) (( ص 98 جـ 3 رسائل الإصلاح للشيخ محمد الخضر الحسين شيخ الأزهر الأسبق.
(3) (( ص 251 تاريخ البابية.
(4) النقطة هي الحقيقة الإلهية في التعين الأول. أما الألف فالصورة الحاكية عنه، يريد من هذا أنه هو الأصل الذي تفرع عنه كل كائن، ومنهم محمد.