فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 284

تزعم البهائية أن:"من علم الرسل يظهر علم الله، ومن وجههم يلوح وجه الله ومن أولية هذه الجواهر المجردة وآخريتها وظاهريتها وباطنيتها، يثبت على من هو شمس الحقيقة - أي الله سبحانه - بأنه هو الأول والآخر والظاهر والباطن؛ ولهذا أطلقت - ولا تزال تطلق - على جواهر الوجود هؤلاء في مقام التوحيد وعلم التجريد صفات الربوبية والألوهية، والأحدية الصرفة، والهوية البحتة" [1] ، وغلو زندقة ميرزا حسين علي المدعو بالبهاء لا يقف عند حد؛ فأنت تراه هنا يقرر: أن كل رسول هو الأحدية الصرفة أي الحقيقة الإلهية في مرتبة التجريد. كل هذا؛ ليقول ذلك عن نفسه. عن مجرم تعس عاش يلعنه الحق في محرابه الطهور!

لكل رسول عند البهائية مقامان ورتبتان: مقام التوحيد، ورتبة التفريد، والآخر مقام التفصيل وعالم الخلق، وفي المقام الأول: تطلق عليهم صفات الربوبية والألوهية الصرفة والهوية البحتة، فإذا قال أحدهم: إني أنا الله، فهو حق لا ريب فيه. وفي المقام الثاني تطلق عليهم صفات البشرية [2] .

وعجب لا ينفد أن تتعين في الرسول الخلّاقية والقاهرية، ثم هو لا يستطيع أن يخلق ذبابًا، ولا أن يقهر في نفسه نوازع البشرية وعوارضها من اشتهاء وندم وسقم؟! وأي إله هذا الذي يقهره خلقه وتستعبده رغباته!

يقول البهاء عن الرسل:"إن ما سواهم موجود بإرادتهم، ومتحركون بإفاضتهم، بل الكل في ساحة قدسهم عدم صرف وفناء. بهم ظهرت الأشياء، وإلى خزائن أمرهم رجعت، ومنهم بدئت الممكنات، وإلى كنائز حكمهم عادت"كما تزعم أن الرسول يحيط إحاطة تامة روحية

(1) (( انظر النصوص السابقة في الإيقان ص 50، 55، 69، 89، 197.

(2) ص 121 إيقان، واقرأ لابن عربي في فصوص الحكم:

وأنت عبد وأنت رب ... لمن له فيه أنت عبد

وأنت رب وأنت عبد ... لمن له في الخطاب عهد

واقرأ للجيلي: (إن العبد إذا ترقى من المرتبة الكونية إلى المرتبة القدسية، وكشف له عنه علم أن ذات الله هي عين ذاته، فقد أدرك الذات وعلمها) ص 44 جـ 1 الإنسان الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت