باطنية بملكوت السموات والأرض" [1] ، ولا يمكن أن يتصور العقل في حق الرسل نوعا من العجز الذي يتصور في حق البشر، أو أن يظن أنه يمتنع عليهم أمر يمتنع على البشر [2] !"
هذا الإسراف الملعون في الكفر تقترفه البهائية من أجل عتلها الحقود ميرزا"حسين علي"؛ لتثبت له كل هذه القوى والقدر؛ فالأمر ليس أمر حب مجنون للرسل، كلا؛ بل الأمر أمر تأليه عجل خسيس، لم يستطع أن يجعل من نفسه إنسانا له كرامة!
يقول ربنا سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ} [النحل: 36] . ويقول جل شأنه: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} [النحل: 51، 52] هذا قول الله سبحانه.
أما البهائية، فتزعم أن الله - سبحانه - وهم، وصورة افترتها التخيلات [3] فلا يجوز أن يعبد. أما الذي يجب أن توجه إليه كل عبادة فهو الرسول؛ لأنه الجسد الذي تعينت فيه الحقيقة الإلهية. وهكذا تؤكد البهائية إيمانها بربوبية الجسد البشري، فبه استطاعت الحقيقة الإلهية أن تكون، وأن توجد، وبه استحقت أن تعبد! يا عبيد الشهوات. أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار؟
يقول البهاء:"إنك لو نزهت النظر، لرأيت الجميع باسم واحد، ورسم واحد، وذات واحدة، وحقيقة واحده" [4] فآدم هو نوح، ونوح هو عين محمد. والبهائية في هذا تقلد زندقة شياطينها من أدعياء الألوهية، يقول جولدزيهر:"وجد الاعتقاد بوجود محمد وجودا سابقا أعظم صورة وصل إليها في النظرية القائلة: بأنه هو كل التجليات التي تجلت فيها الروح القدسية، فإنه رسول واحد بعث إلى العالمين، وما آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى بمختلف الواحد منهم عن الآخر، ولكنهم جميعا روح قدسية واحدة متجلية في صور، ومظاهر جسمانية مختلفة. وهذه"
(1) ص 69، 24، 72 إيقان.
(2) ص 189 مكاتيب، 56 الحجج.
(3) البهائية. والجيلي يتحدث عمن تجلى الله عليه بالصفة العلمية فيقول: (علم العوالم بأجمعها على ما هي عليه من تفاريعها من المبدأ إلى المعاد وعلم كل شيء كيف كان، وكيف يكون وعلم ما لم يكن) . ويقول في مكان آخر: (تظهر آثار الربوبية في جسده، فيكون يده لها القدرة ولسانه له التكوين وعينه لا يحجب عنها شيء) ص 45، 188 الإنسان الكامل جـ 1.
(4) انظر نصوص وحدة الرسل: ص 15، 110 إيقان، 99 خطابات، ص 129 مكاتيب، ص 29 الحجج.