وكما عبدت الصهيونية والصليبية أحبارها ورهبانها عبدت البهائية شيوخ دينها وقد سمتهم:"حملة أسرار الأحدية":أي الذين حلت فيهم إشراقات روح الله، وقد حرمت البهائية على غيرهم التكلم في أمور الدين؛ لأنهم وحدهم الذين يعرفون تغنيات ورقاء الهوية، وورقاء الهوية - في زعمهم - هي روح الله وحقيقته المتجسدة في جسم بشري، أما التغنيات فوحي الحقيقة الإلهية! أما في حياة عبدالبهاء فما كان لأحد أن يرجع في أمر من أمور الدين إلا إليه [1] ؛ لأنه مشرق مواهب البهاء، ومعين فيضه!
تعبد البهائية - كما بينا - ميرزا"حسين علي"؛ فله يصلون وإلى قبره يحجون، وبجيفته يستغيثون، فقد قال لهم الميرزا في الأقدس:"من توجه إليَّ، فقد توجه إلى المعبود"أما الذين يتوجهون بعبادتهم إلى الله فإنما يتوجهون بها إلى وهم أفكته الظنون! وفيما سبق تفصيل لدينهم في هذا الأمر.
وترى البهائية أن الميرزا"حسين علي"هو وحده المعبود الأعظم؛ لأنه - كما يقول عبدالبهاء - الظاهر باسم الله الأعظم، ورب القيامة الموعود في كل الكتب ولا سيما التوراة والإنجيل والقرآن، وقد تجلى الله فيه - كما تزعم البهائية - وهو في أتم وأكمل وأبهى ما له من تجليات، أما عيسى وغيره من الأنبياء، فلم تكن لهم من مهمة سوى إعداد النفوس لظهور الله في صورة الميرزا [2] .
الصلاة: يقول البهاء في الأقدس:"قد كتب عليكم الصلاة تسع ركعات [3] لله منزل الآيات حين الزوال، وفي البكور والآصال. وعفونا عن عدة أخرى أمرا في كتاب الله - يعني الكتاب الأقدس- أنه لهو الآمر المقتدر المختار".
(1) ص 120 إشراقات، ص 267 مكاتيب.
(2) (( 95، 242، 208 بهاء الله. والدروز يزعمون أيضا(أن الحاكم هو رب القيامة الذي نصت عليه جميع الكتب السماوية) ص 61 طائفة الدروز.
(3) تقدس البهائية الرقم (9) لأسباب منها: أنه يساوي بحساب الدجل مجموع الأعداد التي تعطيها حروف كلمة (بهاء) وأنه يساوي الفرق بين مجموع أعداد كلمة (القائم) ومجموع أعداد كلمة (القيوم) . وقد كان الباب يزعم أنه القائم، فجاء البهاء يزعم أنه (القيوم) وإليك نص قول البهاء في الأقدس: (بهذه التسعة أراد - جل ذكره. يعني: ذكره هو - ظهور التسع في مقام هذا: ما نرى الفرق في ظاهر الاسمين: القائم والقيوم) . لهذا تقدس البهائية رقم (9) ! فهل رأيت مخبولًا مأفونًا كهذا العتل الزنيم؟! وصلاة البهائية هي بعينها صلاة الصابئة الوثنية. يقول ابن القيم: (وهم - أي الصابئة - إذا طلعت الشمس سجدوا كلهم لها، وإذا غربت، وإذا توسطت الفلك) ص 223 إغاثة اللهفان.