الأفكار الهدامة لتدمير جسم الأمة الإسلامية، ثم اعتبر باتخاذ فلسطين مدفنًا وقبلة للبهائيين، ومداهنتهم للصهيونية في منشئها وابتداء دعوتها.
ثم قام في فلسطين عباس عبدالبهاء ابن مؤسس البهائية، وكان أنشط دعاتها وأدهاهم، فقد ساح في البلاد داعيًا إلى البهائية، كما تعد الولايات المتحدة موطنًا رئيسا للبهائية حيث النشاط الصهيوني الكبير.
ثم كانت مصر وكان الأزهر في مطلع هذا القرن العشرين هدفًا لدعوة البهائية يعضدها الاستعمار البريطاني، ولكن الله سلم وقيض لها رجالًا عارضوها، وكتبوا عن أسرارها وفضحوها؛ عن فهم وبحث ومخالطة واطلاع، وليس عن تخمين أو استماع.
ولعل من أول ما كتب عن البابية مقالة"دائرة معارف البستاني"مادة"بابية"، فقد كتب بطرس البستاني ما خلاصته:"أسس الباب ذلك الدين من عناصر إسلامية ونصرانية ويهودية ووثنية ... وادعى أنه ليس نبيًا بسيطًا؛ بل هو مشخص للآلهة، ... وقد قال إنه هو النبي وإن الله قد أنزل عليه كتابًا يسمى البيان ... ويزعم أتباعه أن جثته بعد موته قد صعدت إلى السماء ..."
وأما ديانة الباب فتحكم بصدق جميع المرسلين السابقين، وتقترب من قول النصارى بحلول اللاهوت في الناسوت ... كما تؤمن بالتناسخ ... ورئيسهم الباب عندهم أعظم من محمد صلى الله عليه وسلم ... ومن أحكامه أنه يجب تخريب جميع البقاع المقدسة كمكة وبيت المقدس وقبور الأنبياء والأولياء عند أول سلطة لأحد من أتباع دينه ...""
كما ساهم الشيخ رشيد رضا في مجلة المنار بمقالاته، ونشرت مطبعة المجلة أول كتاب خطير ضد البابية والبهائية، ألفه طبيب فارسي، وحكيم فيلسوف وشاعر يكتب بالعربية والفارسية والتركية، وصحفي ومؤرخ هو الدكتور ميرزا محمد مهدي خان، وكان يقيم بمصر فألف كتابًا ضخمًا عن البابية والبهائية، أصدر مقدمته في 450 صفحة من القطع المتوسط بعنوان (مفتاح باب الأبواب) وهو أول وأوفى كتاب عن هذه النحلة لما احتواه من معلومات أكيدة ولأن مؤلفه فارسي، كما كان أبوه وجده ممن ناقشوا الباب وحضروا محاكمته في إيران ... وقد طبع الكتاب عام 1321 هـ (1903 م) بالقاهرة، وهو نادر الوجود.
وثاني الكتب التي يعتد بها في هذا المجال كتاب"الحراب في صدر البهاء والباب"كتبه محمد فاضل وطبع عام 1329 هـ (1911 م) وتأتي قيمته من أن مؤلفه تتلمذ على داعية البهائية في العالم الإسلامي ثم في مصر وهو أبو الفضل الجرفادقانى واطلع على كتب البهائية وأسرارها، ثم