كتب في الصحف منددًا بها، بعد أن نجا من شركها، وطبع كتابه في حوالي 400 صفحة من القطع الوسط [1] . وهو يحتوي مقالات وفتاوى هامة.
ثم توالت الكتيبات وأعجبها بعنوان"تنوير الألباب لإبطال دعوة البهاء والباب"بقلم جلال الدين شمس أحمدي وهو من القاديانية ومع ذلك فهو هام لما به من نصوص من كتب للبهائية يندر الحصول عليها، وقد التزم كاتبه أمانة النقل والتوثيق، وقد يذكر النص الفارسي المترجم أحيانًا.
ثم كَتب الشيخ محمد الخضر حسين أيام كان رئيسًا لتحرير مجلة نور الإسلام (مجلة الأزهر حاليًا) إجابة مركزة عن سؤال عن البابية والبهائية في العدد الخامس وما يليه من المجلد الأول. وهي المنشورة هنا بعنوان (حقيقة البهائية) وسيكون لنا عنها كلام.
وبعد ذلك نشر الأستاذ محب الدين الخطيب بحثه عن البهائية في المجلد السادس والعشرين من مجلة الأزهر في جزأي رجب وشعبان 1374 هـ (1953 م) ونشره مستقلًا بنفس العنوان في مطبعته السلفية في العام التالي، وهو على إيجازه غزير المعلومات، دقيق النظام ... وقد طبع بعد ذلك مرات ...
وطوال النصف الأول من القرن العشرين نشطت البهائية، وأخذت تنشر كتبها، وتترجم كتب الغربيين عنها [2] ، واتخذت لها مركزًا ضخمًا هو المحفل الروحاني المركزي للبهائيين بمصر والسودان، وكان مكانه القبة الفداوية بالعباسية - وقد تحول بحمد الله إلى معهد ديني أزهري يعلو فيه صوت القرآن، ويذكر فيه اسم الله. ونشطت البهائية بعد ثورة 1952 - وقد أطلت الأفعى برأسها منذ هزيمة فلسطين - وبدأ البهائيون يقيمون القضايا يطالبون بالاعتراف بمذهبهم دينًا رسميًا ... ومنذ ذلك الوقت تنبه لهم الأستاذ عبدالرحمن الوكيل فألف كتابه"البهائية"1379 هـ (1959 م) ونشره سنة 1382 هـ (1962) وسوف نتكلم عنه وعن صاحبه تفصيلًا.
كما نشر فصلًا عنها الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه (تاريخ المذاهب الإسلامية) الجزء الأول.
(1) طبع هذا الكتاب ثانية هذا العام (1407 هـ / 1986 م) طبعة أنيقة بدار المدني بالقاهرة وجدة، وأصبح من السهل الحصول عليه.
(2) لا أنسى في هذا المجال رسالة ضخمة عن البهائية بالفرنسية لعالم أزهري جليل، وقد ضاعت مني يوم اشتريتها، فلا أستطيع أن أتكلم عنها، وهى بعنوان Babism.