الغبطة" [1] . ما مدينة سبأ البقاء؟ وما الصبح الصمداني؟ ثم لماذا يغتبط روح القدس؟ يريد البهاء أن تشير إلى أن روح القدس لم تسعد بتدفق فيوق وحيها كما سعدت، وهى في جسد البهاء!"
ألا تشعر أن الرجل أشبه ما يكون"بمجذوب"تعتريه غواش تختل بقية الرمق من رشده؟! ويصف البهاء صاحب وحيه بأن قده لطيف، وقامته منيرة، أما وحيه، فيلقن بلابل أغصان الهجر والفراق النوح والأنين، ويعلمهم قواعد العشق وسحر الدلال! رجل يخدعنا بلحيته عن الأنثى المولعة المهجورة الخدر الهائمة في أعماقه!
نسخ البهائية للإسلام:
قال البهاء قبل أن يزعم أنه الرب:"طويت سماوات الأديان، وارتفعت سماء البيان"والبيان هو كتاب الباب. وعبدالبهاء يكذب أباه، فيزعم أن الباب لم يأت بشرع جديد! وحينما زعم البهاء أنه الرب زعم أن شريعته التي سرقها من الباب ناسخة لكل شريعة، فيقول عن نفسه:"وأنزل لكم ما تبقى به أذكاركم، وأسماؤكم في كتاب لا يأخذه المحو، ولا تبدله شبهات المغرضين ضعوا ما عند القوم، وخذوا ما أمرتم به من لدن آمر قديم"؛ لأن الله سبحانه - كما تفتري البهائية - قد قدر محو كل دين، وإبطال كل ملة عند ظهوره - جل شأنه - في صورة البهاء [2] . ويقول البهاء:"يا ملأ الأرض اتركوا ما عندكم، وخذوا ما أمرتم به من لدن قوي أمين"ويقول بهائي كبير عن البهاء:"إنه معلم جميع العالم الموصل إلى نعمة عجيبة تفوق جميع ما تقدم من الفيوضات، وأن جميع الأوضاع الدينية راجعة إليه"ويقول""في تعاليم موسى نرى أكمام الزهرة. وفي تعاليم محمد والمسيح نرى الزهرة متفتحة، وفي تعاليم بهاء الله نرى الثمرة من الزهرة، ولابد من سقوط الأكمام حتى تتفتح الزهرة، ولا بد وأن تسقط أوراق الزهرة؛ لتنمو وتنضج الثمرة" [3] يعني أنه يجب ترك الإسلام؛ لأنه أوراق الزهرة، أما البهائية فهي الثمرة!"
أما علاقته بالبابية، فقد قرر البهاء أنها منسوخة أيضا، وينسب إلى الباب أنه قال عنه:"لا يعادل بكلمة منك ما نزل في البيان. إنك أنت المقتدر على ما تشاء" [4] وهكذا ابتلى عبد
(1) (( ص 41، 34 الإيقان، 27 بهاء الله.
(2) ص 34 إيقان، ص 80 الحجج، ويقول الدكتور محمد كامل حسين في كتابه (طائفة الدرزية) ص 120: (أول ما بدأه الدعاة بعد إعلان توحيد الحاكم هو نقض الشريعة القائمة المنتشرة .. وتجد في رسالة النقض الخفي رأيهم في نقض الشريعة الإسلامية) والهدفان متطابقان.
(3) انظر بهاء الله ص 127، 124، 249، 129.
(4) ص 105 إشراقات.