فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 382

قال الطيبي: (والبدل بدل كُل، فان كونهم غير راجعين عبارة اهلاكهم، لأنهُ لازم لهُ، وهوالمرادمن قولهِ: بدل على المعنى، لاعلى اللفظ.) [1] ،وقال ابو حيان: ولايصح أن يكون بدلًا لاعلى اللفظ، ولاعلى المعنى، أما على اللفظ، فانه ذكر ان {يَرَوْا} معلقة، فتكون {كَمْ} أسفهامية، فهي معمولة لـ {أَهْلَكْنَا} لايتسلط على {أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ} ،وأما على المعنى فلا يصح ايضًا لأنه قال: تقديرهُ: ألم يروا كُثرة أهلاكنا القرون من قبلهم كونهم غير راجعين اليهم [2] ،فكونهم غير كذا ليس كثرة الاهلاك، فلا يكون بدل كُل من كُل، وليس بعض الاهلاك فلا يكون بدل بعض من كُل، ولايكون بدل اشتمال لأن بدل اشتمال يصح ان يضاف الى ما أُبدلَ منهُ، وكذلك بدل بعض من كُل، وهذا لا يَصُح هُنا لاتقول ألم يروا انتفاء رجوع كُثرة اهلاكنا القرون من قبلهم، وفي بدل الاشتمال، نحو: أعجبني الجارية حُسنها، وسرق زيدثوبه، يصح: أعجبني حُسن [3] الجارية، و سُرق ثوب زيد. [4]

قوله: (وقيل: الضمير لله على طريقةِالالتفات) [5]

قال الطيبي: (ليس هذا من مضانِ الالتفات لأن القصدَ في جعلِ الجنات تفجر العيون اخراج الثمر المأكول كان التمكن على الاكلِ {أولى} [6] بالتفخيمِ لأنه أدل على الاقتنان، وأنتَ تعلمُ الفرق بين ضمير الإفراد والجمع للواحد المطاع، بل الضمير راجع الى المذكوراتِ ليكون [7] على وزان قوله تعالى: {وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ(33) } [8] ويضهرالتفاوت بين ذلكَ المأكول وبين هذا من تقديمِ المعمول وتأخيره عن العاملِ.) [9] ، قيل: {وَمَا} [10] نافية.

(1) حاشيةفتوح الغيب: مخطوط، ج 2،ق 372

(2) الكشاف:4/ 13،14

(3) في البحر المحيط: ملاحتها:7/ 319

(4) ينظر: البحر المحيط:7/ 319

(5) أنوار التنزيل وأسرار التأويل:2/ 869،وكلام البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) } سورة يس /الاية 35

(6) في جميع النسخ (الاول)

(7) في حاشية فتوح الغيب: بعدكلمة ليكون (سببا) ج 2،ق:373

(8) سورة يس /جزءمن الاية 33

(9) حاشيةفتوح الغيب: مخطوط، ج 2،ق:373

(10) ساقطةمن (ب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت