فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 382

قال الطيبي: (فان قلتَ لِم لم يجعله من المشاكلة؟ قلتُ جعله استعارة تهكمية [1] أبلغ وبالاخبار أولى والمقام [له] [2] أدعى وهو تحقير شأن الهتهم وتسفيه رأيهم.) [3]

قوله: ( {إِنَّ اللَّهَ [هو] [4] السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(20) } [5] تقرير لعلمه {بخيانة} [6] الاعين وقضائه بالحق). [7]

قال الطيبي: (أي: يعلم خائنة الأعين لأنه بصير لا يحجبهُ شئ عن المبصرات التي تخفى على كُلِ ذي بصر ويعلم ما تخفي الصدور من الهواجسِ التي رُبما تخفى على صاحبها لأنهُ سميع حقيقي.) [8]

قوله: (وانماجيءَ بالفصلِ وحقه ان يقع بين معرفتين لمضارعهِ أفعل من المعرفةِ في امتناعِ دخول اللام عليهِ) [9]

قال ابن الحاجب: ولا يجوز تقول زيد هو غلام رجل وان كان ممتنعا دخول التعريف عليه لأن هذا مخصوص بأفعل من كذا والفرق بينهما ان أفعل من كذا يشبه المعرفة شبهًا قويًا من حيث المعنى حتى أن معنى قولكَ أفعل من كذا الأفضل باعتبارِ فضيلة معهودة؛ ولذلِكَ قامَ

(1) هي: الاستعارةالتمليحية، وهي استعمال الالفاظ الدالة على المدح في نقائضهامن الذم؛ للإهانة، منه قوله تعالى: {فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (21) } سورة آل عمران/جزءمن الآية:21،والبشارةإنماتكون في الخير، فقدقيل: ذلك في الشر، ينظر: مفتاح العلوم/ لابي يعقوب يوسف بن ابي بكر بن محمد بن علي السكاكي، ت (626) هـ، مطبعة دارالرسالةبغداد، ط 2، 1402 هـ_1982 م.483،ومعجم المصطلحات البلاغية وتطورها/د. أحمد مطلوب، مكتبة لبنان، ناشرون لبنان، ط 2، 1996 م.:95_96.

(2) ساقطةمن الاصل وما اثبته من باقي النسخ.

(3) حاشيةفتوح الغيب/مخطوط، ج 2،ق:445.

(4) ساقطةمن الاصل وما اثبته من باقي النسخ ومن المصحف.

(5) سورةالمؤمن/الاية:20.

(6) في باقي النسخ (خائنة) .

(7) انوارالتنزيل:2/ 923،وكلام البيضاوي في تفسير قوله تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (19) } سورةالمؤمن/الاية 19

(8) حاشيةفتوح الغيب /مخطوط، ج 2،ق:445.

(9) انوارالتنزيل:2/ 925،وكلام البيضاوي في تفسيرقوله تعالى: {كَانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (21) } سورةالمؤمن/جزءمن الاية:21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت