قال أبو حيان: (هذا الذي أجازهُ [1] ان لم ينقل استعماله عن العربِ لم يجز لأن فعلا في الصفاتِ لم يحفظ {من} [2] سيبويه إلا عُدي قالَ سيبويه ولا نعلمهُ جاءَ صفة إلا في حرفٍ مُعتل يوصف بهِ الجمع وهو قوم عدي. [3] ،وقد استدرك على سيبويه زيم بمعنى: متفرق وهو استدراك صحيح وأما قيم فأصلهُ قيام وقيم مقصور منهُ ولذلِكَ اعتلت الواو فيهِ إذ لو لم يكُن مقصورًا لصحت كما صحت في حول(وعوض وأما قول العرب: {مكان نبوي} [4] ، وأما ما روي رجُل {رضي} [5] وما صري فتأوله عند البصريين لا يُثبتون بها فعلًا في الصفاتِ.) [6]
قال الحلبي: (تأويلُها اما للمصدرية أوالقصر كقيم في قيام.) [7] ،وقال الطيبي: (بدع هذا التقرير بمعنى مُبدع.) [8]
قوله: ( {ولا} لتأكيد النفي المُشتمل على ما يفعل بي) [9]
قال أبن المُنير: (على ان المجرور قد عُطف على مثلهِ وانهما جميعًا في صلةِ موصول واحد ولو قيل: الموصول الثاني من صلةِ موصول محذوف معطوف على مثلهِ أي: مثله أي: ما أدري ما يفعل بي ولامايفعل بكُم لم يفتقد الى تأويلِ وحذف
(1) أي: الزمخشري.
(2) في ب، (عن) .
(3) الكتاب لسيبويه:4/ 244.
(4) في ب، وج (مكان سوي) .
(5) في ب، ود (مري) .
(6) البحرالمحيط:8/ 57.،وينظر: الممتع في التصريف /لأبن عصفور الاشبيلي، تحقيق: فخر الدين قباوة، دار الآفاق الجديدة، ط 3،1398 هـ_1978 م.:1/ 64_65.
(7) الدرالمصون:9/ 663.
(8) حاشية فتوح الغيب /مخطوط، ج 2،ق:499.
(9) أنوارالتنزيل:2/ 978،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (9) } سورةالاحقاف/جزءمن الاية 9