1 -تمسكه بالسنة وسلوكه طريق السلف الصالح:
(الزجر بالهجر لأني كثير الملازمة لهذهِ السُنة) [1] ومن السُنن التي أحياها، سُنة لبس الطيلسان، وقد ألف في ذلك مؤلفًا سماهُ (الأحاديث الحسان في فضل الطيلسان) [2] .
وكان لا يبادر أحدًا بالأعتداء والخصومة، ولا يقابل الاعتداء بمثلهِ بل يصبر ويحتسب ذلك عند الله، ويعد هذا من نعم الله عليه ولذلك فقد عقد فصلًا في كتابه التحدث بنعمة الله بعنوان (ذكر نعمة الله عليّ بأن أقام لي عدوًا يؤذيني، كما كان للسلف) [3] .
وهو مع ذلك سمح الخلق، لين العريكة، أن دُعي للصلح أجاب، وقد ألف في ذلك رسالة سماها (النُجع في الإجابة إلى الصُلح) [4] .
2 -تمسكهِ بالأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر:
ولهُ في ذلك مواقف كثيرة ومشهورة مع سلاطين عصرهِ وأُمرائهِ، مما دفع أحد السلاطين أن يتهددهُ بالقتل، بل إن السلطان طومان باي قد تعقبه وأراد البطش به مما أضطره أن يختفي أيام حُكمهِ [5] .
ولهُ فتاوى جريئة منها فتواه بهدم منزل مُعد للفساد، وألف في ذلك رسالة سماها: (رفع منار الدين وهدم بناء المفسدين) [6] ومنها فتواه بشأن الأوقاف
(1) الديباج على صحيح مُسلم بن الحجاج/للسيوطي، تحقيق بديع السيد اللحام، إدارة القُرآن- كراتشي، 1412 هـ: 2/ 787.
(2) طبع في الهندِ قديمًا، ولهُ في ذلِكَ مؤلف آخر بعنوانِ (طي اللسان عن ذم الطيلسان) ، يُنظر: بهجة العابدين: ق 30/أ.
(3) التحدث بنعمة الله: 160.
(4) يُنظر: التحدث بنعمة الله: 194.
(5) يُنظر: بدائع الزهور/لابن أياس: 3/ 477، الطبقات الصغرى: 35.
(6) وتُسمى أيضًا (هدم الجاني على الباني) مطبوعة ضمن كتابه الحاوي للفتاوي/جلال الدين عبدالرحمن السيوطي، دار الفكر، بيروت: 1/ 113، وأنظر: التحدث بنعمة الله: 175 - 180.