ومنع السلطان الغوري من بيعها وألف رسالة في ذلك سماها (الإنصاف في تمييز الأوقاف) [1] .
ومنها رسالته المسماة (بالرسالة السلطانية) [2] التي أرسلها إلى السلطان (قايتباي) فيها جملة من الأحاديث المروية في نهي العُلماء عن التردد إلى السلاطين.
3 -عدم تردده إلى السلاطين وسلوكه في ذلك طريق السلف الصالح:
في عدم التردد إليهم إلا المرات اليسيرة، حتى قال لهُ تلميذهُ الشاذلي: (أن بعض الأولياء كان يتردد على الملوك الأمراء في حوائج الناس فأجابهُ بقولهِ: اتباع السلف في عدم التردد عليهم أسلم لدين المسلم وكذلك في رد أموالهم عليهم) [3] ، وكان الأمراء والسلاطين يُرسلون إليه فيعتذر عن الإجابة وألف في ذلك مؤلفًا سماه (ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين) [4] .
وعندما ألح عليه السلطان الغوري في المجيء إليه قال في نفسهِ: (ما بقي علي في آخر عمري إلا التردد إلى الملوكِ لأخذ الرزق، وأنا طول عمري سالك سبيل السلف، عامل بالأحاديث الواردة فيه .. ) [5] ، ثم قال: (مالي وللسلطان، إن كان للسلطان عندي حاجة فليأت إلى منزلي) [6] ، ولذلك لما توفي السيوطي وبلغ ذلك السلطان لم يتعرض لتركتهِ -رغم فساد دولتهِ- وقال: (الشيخ لم يقبل منا شيئًا في حياتهِ، فنحنُ لا نتعرض لتركتهِ بعد وفاتهِ.) [7] .
(1) وهي مطبوعة ضمن الحاوي: 1/ 155.
(2) وهي مختصر كتابه (ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين) ، ينظر: الطبقات الصغرى: 34
(3) الطبقات الصغرى: 32.
(4) يُنظر: المصدر السابق: 34.
(5) بهجة العابدين: ق:32/أ.
(6) المصدر السابق نفسه.
(7) المصدر السابق: ق:44/أ.