فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 382

قوله: (والعامل في الحالِ معنى النفي وقيل بمجنون.) [1]

إلى آخرهِ. قال أبو حيان: (ما ذهبَ إليهِ الزمخشري من أن بنعمةِ ربِكَ يتعلق بمجنون وانه في موضع الحال يحتاج إلى {عامل} [2] وذلِكَ انهُ إذا تسلط النفي على محكومٍ بهِ وذلِكَ لهُ معمول ففي ذلِكَ طريقان أحدهُما أن النفي يتسلط على ذلِكَ المعمول فقط والآخر أن يتسلط النفي على المحكومِ به فينتفي معموله لانتفاءِ بيان ذلِكَ تقول ما زيد قائم مُسرعًا فالمتبادر إلى الذهن انهُ منتف إسراعه دون قيامه فيكون قد قام غير مسرع والوجه الآخر انهُ انتفى قيامهُ فانتفى إسراعه أي: لا قيام فلا إسراع وهذا الذي قررناهُ لا يُنافي معهُ قول الزمخشري بوجهٍ بل يؤدي إلى ما لا يجوز أن {ينطق} [3] بهِ في حقِ المعصوم صلى الله عليه وسلم.) [4]

وقال السفا قسي: (الجواب أن المتبادر إلى الذهنِ في نحو: ما زيد بقائم ضاحكًانفي القيام في هذهِ الحالة {ولا يلزم منهُ ففي تلك الحالة في غيرِ القيام إلا أن يكون المحكوم به لازمًا لتلكَ الحالة} [5] فيلزم من نفيهِ نفيها فقوله: [374/أ] والثاني نفي المحكوم بهِ فينتفي معموله بانتفاء بهِ غير مسلم له إلا حيث المُلازمة كما ذكرنا والجنون هنا غير لازم بحالة النعمة وتمثيله بما يزيد بقائم مسرعا غير مطابق لان القيام لازم للإسراع فلهذا ألزم من نفيهِ نفي الإسراع غاية ما يقال لا يلزم من نفي الجنون في تلك حالة النعمة {بغية} [6] في غيرِها بل المفهوم يقتضي ثبوته في غيرها قُلنا حالة النعمة لازمة صلى الله عليه وسلم أبدًا فلزم نفي الجنون مُطلقًا.) [7]

(1) أوارالتنزيل:2/ 1084،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) } سورة ن /الاية 2

(2) في ب (تأمل) .

(3) في ب (يتعلق) .

(4) البحرالمحيط:8/ 302.

(5) ساقطةمن (ب.)

(6) في ب (بقية) .

(7) المجيد في اعراب القران المجيد/مخطوط، ج 3،ق:251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت