قال أبو حيان: (الأجود أن يكون من اللهِ مُتعلقا بقولهِ واقع وليس لهُ دافع جُملة اعتراضية بين العامل والمعمول.) [1] وقال الحلبي: (هذا إنما {يتأتي} [2] على القولِ بأن الجُملة مُستأنفة لا صفة لعذاب وهو غير الظاهر لأخذ الكلام بعضه بحجزة بعض.) [3]
قوله: (أو بدل من يوم أن علق به) [4] ... أي: بواقع. قال أبو حيان: (هذا لا يجوز {لا} [5] في يوم وان كان في موضعِ نصب لا يبدل منهُ منصوب لأن مثل هذا ليس من المواضعِ التي تُراعي {في} [6] التوابع أن حرفَ الجر فيها ليس بزائدٍ ولا محكوم لهُ بحكمِ الزائد كركب وانما يجوز مراعاة المواضع حرف الجر الزائد ولذلِكَ لا يجوز مررتُ بزيد وعمرا فان قُلتَ: الحركة في يومِ حركة بناء لا حركة إعراب فهو مجرور مثل في يوم قلت لا يجوز بناؤه على مذهب البصريين لأنه أُضيف إلى مُعرب لكنهُ يجوز على مذهب الكوفيين فيتمشى كلام الزمخشري على مذهبِهم.) [7]
قال السفا قسي: ويتمشى أيضًا على من يُجيز مررتُ بزيدٍ وعُمر. وحكاهُ الصفار عن بعضِ النحويين. [8]
قوله: (أو مُبهم يُفسره لظى وهو خبر وبدل.) [9]
قال أبو حيان: (لا أدري ما هذا المُضمر الذي ترجم عنهُ الخبر وليس هذا من المواضعِ التي يُفسر فيها المُفرد الضمير ولولا انهُ ذكر بعد هذا أو ضمير القصة تحملت كلامه عليه.) [10] ... وقال الحلبي: (متى جعله ضميرا ًمُبهمًا لزم أن يكون مفسرًا بمفرد وهو اما لفظي على أن يكون
(1) البحرالمحيط:8/ 327.
(2) في باقي النسخ (يأتي) .
(3) الدر المصون:10/ 450.
(4) أنوارالتنزيل:2/ 1095،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) } سورةسأل/الاية 8
(5) في باقي النسخ (لأن) .
(6) ساقطةمن (ب) .
(7) البحرالمحيط:8/ 328.
(8) المجيد في اعراب القران المجيد: مخطوط، ج 3،ق:255.
(9) أنوارالتنزيل:2/ 1095،وكلام البيضاوي في تفسيرِ قوله تعالى: {كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) } سورة سأل/الاية 15
(10) البحرالمُحيط:8/ 328.