وأمك عينه وبعد ألفاء في قولهِ: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [1] وبعد اللام في نحو {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (1) } [2] وكل ذلِكَ تقدير لأجل الصناعة دون المعنى وكذلِكَ هُنا واما الأول فقد قال جماعة في أن {إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ} [3] التقدير: لهما ساحران، فحذف المبتدأ وبقيت اللام ولأنه يجوز على الصحيح نحو لقائم زيد وإنما يضعف قول الزمخشري: ان فيه تكليفين لغير ضرورة ومما تقدير محذوف وخلع اللام عن معنى الحال لئلا يجتمع دليلان للحال والاستقبال وقد صرح بذلك [4] في تفسيرِ {لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا (66) } [5] ونظره بخلع اللام عن التعريف وخلاصها للتعويض في قوله: يا الله وقوله: أن لام القسم مع المضارع لا تفارق النون ممنوع بل تارة تجب اللام وتمنع النون وذلك مع التقييس كالآية ومع تقديم المعمول بين اللام والفعل نحو: {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ (158) } [6] ومع كون الفعل الحال نحو: {لَا أُقْسِمُ} وإنما قدر البصريون هُنا مُبتدأ لأنهم لا يجيزون لمن قصد الحال أن يقسم الا على الجُملة الاسمية وتارة تمنعان وذلِكَ مع الفعل المنفي نحو: {تَاللَّهِ تَفْتَأُ} [7] وتارة يحبان ذلِكَ فيما بقي نحو: {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} [8] انتهى.) [9]
(1) سورةالمائدة/جزءمن الاية 95.
(2) سورةالقيامة/الاية 1
(3) سورةطه/جزءمن الاية 63.
(4) ينظر: الكشاف:4/ 578.
(5) سورةمريم/الاية 66
(6) سورةال عمران/الاية 158
(7) سورةيوسف/الاية 85
(8) سورةالانبياء/الاية 57
(9) مُغني اللبيب:1/ 302_304.