(القاموس المحيط) لمجد الدين الفيروزآبادي. [1] , وكتاب (الخُطط المقريزية) لأحمد بن علي المقريزي الذي يُضرب بهِ المثل في كُتب الخُطط والآثار التي جمع فيها مؤلفها بين الجُغرافيا و التأريخ والآثار، فكلامها عبارة عن جُغرافية تأريخية. [2]
وثمة ظاهرة أمتازت بها الحياة الفكرية في عصرِ سلاطين المماليك هي الإقبال الشديد على تأليف الموسوعات الضخمة التي تحوي على معلومات متباينة، فبالإضافة إلى كتاب (صبح الأعشى) لأبي العباس أحمد بن علي القلقشندي [3] الذي يعد من
(1) محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي بكر بن إدريس بن فضل الله الشيرازي الفيروزابادي القاضي مجد الدين أبو الطاهر إمام عصره في اللغة كان يرفع نسبه إلى الشيخ أبي إسحاق صاحب التنبيه ويقول إن جده فضل الله ولد الشيخ أبي إسحاق ولا يبالي بما يشاع بين الناس أن الشيخ لم يتزوج فضلا عن أن يعقب ولد في سنة تسع وعشرين بكارزين من أعمال شيراز وتفقه ببلاده وطلب الحديث وسمع من الشيوخ ومهر في اللغة وهو شاب وسمع من جماعة وقدم الشام بعد الخمسين إما سنة خمس أو في السنة التي بعدها وسمع بها الحديث ودخل القدس وسمع من الحافظ صلاح الدين العلائي ثم دخل مصر وسمع بها وقدم مكة وسمع بها ولقي جماعة من الفضلاء وأخذ عنهم وأخذوا عنه واشتهرت فضائله وكتب الناس تصانيفه وذكره الصفدي في تذكرته وعظمه وكتب عنه بيتين في سنة سبع وخمسين بدمشق وجال في البلاد الشمالية والشرقية ودخل الروم ثم الهند وله مجاورة في الحرمين وكان كثير الكتب جدا ولا يسافر إلا وهي معه في عدة أعدال على عدة جمال ويفتحها في غالب المنازل ويطالع فيها واتفق أنه قدم اليمن بعد التسعين من الهند عقب وفاة القاضي جمال الدين الريمي شارح التنبيه فقرره الملك الأشرف إسماعيل في القضاء بالبلاد اليمنية فلم يزل ذلك باسمه إلى أن مات وكان قد جاور في غضون ذلك بمكة مرارا ثم يرجع وكان الأشرف يكرهه كثيرا قال الحافظ شهاب الدين ابن حجر أمتع الله ببقائه أخذ عن القاضي تقي الدين السبكي وعن ولده تاج الدين وعن القاضي عز الدين ابن جماعة. ينظر: طبقات الشافعية:4/ 63_64.
(2) ينظر: عصر سلاطين المماليك: 3/ 120.
(3) القاضي شهاب الدين أحمد بن علي بن أحمد القلقشندي الشافعي نزيل القاهرة تفقه ومهر وتعانى الأدب وكتب في الانشاء وناب في الحكم وكان يستحضر الحاوي وكتب شيئا على جامع المختصرات وصنف كتابا حافلا سماه (صبح الأعشى في صناعة الانشا) وكان مستحضرا لأكثر ذلك وصنف غير ذلك وكان مفضالا وقورا في الدول إلى أن توفي ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة عن خمس وستين سنة. ينظر: شذرات الذهب: 7/ 149