الكبيرالمسمى (مفاتيح الغيب) للفخر الرازي [1] ،ومن تفسير الراغب الاصفهاني [2] ،وضم لذلِكَ بعض الاثارالواردةعن الصحابة والتابعين كما أنه أعمل عقله، فضمنه نكتا بارعة، ولطائف رائعة، وأستنباطات دقيقة كل هذافي أسلوب رائع موجز، وعبارة تدق أحياناوتخفى إلا على كل ذي بصيرةثاقبةوفطنة نيرة ... [3]
ويقول عنه حاجي خليفة: (وتفسيره كتاب عظيم الشأن غني عن البيان، لخص فيه من الكشاف ما يتعلق بالاعراب والمعاني والبيان، ومن التفسير الكبير ما يتعلق بالحكمة والكلام، ومن تفسيرالراغب ما يتعلق بالاشتقاق وغوامض الحقائق ولطائف الاشارات، وضم اليه ما ورى زناد فكرهِ من الوجوه المعقولةوالتصرفات المقبولةفجلا رين الشك عن السريرةوزاد في العلم بسطةوبصيرة، كما قال مولانا المنشئ:(مجزوءالوافر)
أُولُوا الأَلْبَابِ لَمْ يَأْتُوا ... بِكَشْفِ قِنَاعِ مَا يُتْلَى
وَلَكِنْ كانَ لِلقَاضِي ... يَدٌ بَيْضَاءُ لا تَبْلَى.
ولكونه متبحرًا جال في ميدانِ فرسان الكلام فأظهرمهاراته في العلومِ حسبما يليق بالمقامِ، كشف القناع تارةعن وجوه محاسن الاشارة وملح الاستعارة وهتك الاستار أخرى عن أسرارِالمعقولات بيدالحكمةولسانهاوترجمان الناطقةوبنانها، فحل ما أشكل على الأنامِ وذلل لهم صعب المرام وأوردفي المباحث الدقيقة ما يؤمن بهِ عن الشبه المضلةوأوضح لهُ مناهج الأدلة ... ) [4]
(1) هو: محمد بن عمر بن الحسين القرشي البكري الطبرستاني الاصولي المفسر، ت (606) هـ، ينظر: طبقات المفسرين /للسيوطي:115،116.وطبقات المفسرين محمد بن علي الداودي، دار الكتب العلمية، بيروت:2/ 215_218.
(2) محمود بن عبد الرحمن بن احمد، ابو الثناء الاصفهاني الشافعي، له تفسير كبير جمع فيه بين الكشاف ومفاتيح الغيب، ت (749) هـ، ينظر: بغية الوعاة:2/ 278،طبقات المفسرين للداودي:2/ 313، 314.
(3) ينظر: التفسير والمفسرون:1/ 298.
(4) كشف الظنون:1/ 187.