2_عندكلام البيضاوي عن تفسير قوله تعالى: {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1]
قال: (والله غفور لك هذه الزلة فانه لا يجوز تحريم ما احله الله.) ... رد عليه السيوطي بقوله: الله اكبر أستغفر الله من ذكرِ هذهِ الكلمة الشنعاء ما أحكيها إلا لأرُدها وأُحذر الناس منها، والمصنف تبِعَ فيها الزمخشري وقد أطبقَ الأئمة التشنيع عليهِ فيها. قال صاحب الانتصاف: أفترى الزمخشري على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بتحريمِ ما احل الله تعالى لأنهُ ليس لأحدٍ أن يعتقد حل ما حرم الله فانهُ لا يصدرمن مؤمن واما مجرد الامتناع من الحلال فقد يكون مؤكدا باليمين وليس من ذلك وغاية الأمر انه حلف لا يقرب مارية؛ فنزلت كفارة اليمين. ومعاذ الله وحاشى لله فيما نسبه الزمخشري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذه جرءة عليه (صلى الله عليه وسلم) انتهى. [2]
ثانيًا: والسيوطي المحدث لم يترك حديثًا من الأحاديث التي ذكرها البيضاوي إلا وتناوله بالتخريج والعزو الى مصدره وذكر رواته، وحَكَمَ على بعض الأحاديث وخاصة الموضوعةمنها، او يشير الى أنه لم يقف عليها، أويذكر الحديث ويصححه إن كان فيه خلل أوخطأ. فمثلا:
1_عندما قال البيضاوي: (وفي الحديث: «انهم يجحدون ويخاصمون، فيختم على افواههم، وتتكلم أيديهم وأرجلهم.» ) يقول السيوطي معلقًا على كلام البيضاوي: رواه مسلم من حديث أنس. [3]
2_عندما قال البيضاوي: ( «من قرأسورة عبس جاء يوم القيامة ووجهه ضاحك مستبشر.» ) قال عنه السيوطي: موضوع. [4]
3_عندقول البيضاوي: (وعن أبن عباس: «كنت لا أعلم ما روي في فضل يس؛ كيف خصت به، فإذا إنه لهذه الآية.» ) قال السيوطي: لم أقف عليه. [5]
(1) سورة التحريم: جزء من الاية: 1
(2) ينظر: الجزء المحقق:207
(3) ينظر: الجزء المحقق:98
(4) ينظر: الجزء المحقق:239
(5) ينظر: الجزء المحقق:103