فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 382

اخرجوا من ديارهم إلى أخرها فهذا الذي يرشد إليه السياق واولوا القربى ذكروا على الإطلاق فالأولى بقاؤهم على ذلك ويؤيد ذلك أن الحنفية يريدون أن الاستثناء إذا تعقب جملا اختص بالأخيرة فكذا البدل يكفي في صحة عودة إلى الأخير ولانه إذا دخل بدلا من ذوي القربى كان بدل بعض من كل إذ فيهم أغنياء وان جعل بدلا من المساكين أيضا كان بدل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة فيكون البدل محتويا على نوعي البدل وهو متعذر لتغايرهما اذ كل واحد يتقاضى ما يأباه الأخر وعلى هذا اعرب الزجاج الاية: فجعلها بدلا من المساكين خاصة. انتهى [1] .

تاسعًا: ذكر بعض المسائل العقدية وعلق عليها. مثلًا:

عندما قال البيضاوي: (فليصعد في المعارج التي يتوصل بها الى العرش حتى يستوا عليه.)

قال السيوطي: هي عبارة الكشاف وقد قال صاحب الأنتصاف أنها ليست بجيدة وأن الأستواء المنسوب إلى الله تعالى ليس مما يتوصل اليه بصعود المعارج فليس إستوائه إستقرار، بل لما خلق الله الخلق، فعل فعلًا سماه إستواء. [2]

عاشرًا: ذكر بعض المسائل البلاغية: مثلًا:

عندما قال البيضاوي: (أفنذوده ونبعده عنكم مجاز من قولهم: ضرب الغرائب عن الحوض.)

قال السيوطي: قال الطيبي: أي: أستعارة تمثيلية. أستعارة لتنحية الضرب الذي بمعنى الزيادة بعد أن شبه حالة هذه التنحية بحالة ذود غرائب الأبل؛ وذلك أن الغرائب تزدحم على الحياض عند الورد وصاحب الحوض يطردها ويضربها بسبب إبلهِ. [3]

أحد عشر: ذكر بعض المسائل النحوية. مثلًا:

عندما قال البيضاوي: (ويجوز أن يكون {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [4] خبرًا ثانيًا.)

(1) ينظر: الجزء المحقق:195

(2) ينظر: الجزء المحقق:115

(3) ينظر: الجزء المحقق:148

(4) سورةيس/الاية:4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت