فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 382

وعن أبي ذرٍ قال: (( سألت رسولَ الله هل رأيتَ ربَّك قال:(نورٌ أنَّى أراه) [1] ،وعن الشعبي قال: لقيَ ابنُ عبَّاسٍ كعبًابعرفةفسأله عن شيءٍ فكبَّرحتى جاوبته الجبال فقال ابن عباس: إِنا بنوهاشم، فقال كعب: إِنَّ الله قسم رؤيته وكلامه بين محمَّدٍ وموسى فكلَّم موسى مرَّتين ورآه محمَّد مرَّتين قال مسروقٌ: فدخلت على عائشة؛ فقلت هل رأى محمَّدٌ ربَّه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيءٍ قَفَّ له شعري، قلت: رويدًا، ثمَّ قرأَتُ (لقد رأى من آيات ربّه الكبرى) فقالت: أين تذهب بك إِنما هو جبريل من أخبرك أن محمَّدًا رأى ربَّه أو كتم شيئًا ممَّا أُمر به أو يعلم الخَمْس التي قال الله تعالى (إن الله عنده علم السَّاعة وينزل الغيث) فقد أعظم الفرية ولكنه رأى جبريل لم يره في صورته إِلا مرَّتين مرَّة عند سدرة المنتهى ومرَّة في أجياد له ستُّمائةِ جناحٍ قد سدَّ الأُفُقَ )) [2]

أرى أن من يثبت رؤية النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) (لله) عزوجل يُثبت الرؤيةالقلبية، ومن ينفي الرؤيةينفي الرؤيةالبصرية.

وبهذا الخصوص أُحب أن أُحذر من كتابِ (معراج ابن عباس) فقد قال عنه المحققون أنه لم تصح فيهِ ولا رواية. أنتهى.

(1) صحيح مسلم:1/ 161،برقم (178) ،كتاب الإيمان، بَاب في قَوْلِهِ عليه السَّلَام نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ وفي قَوْلِهِ رأيت نُورًا، ومشكاة المصابيح 3/ 1575 (5659)

(2) صحيح مسلم:1/ 160،كتاب الإيمان، باب بَاب مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عز وجل (وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى) وَهَلْ رَأَى النبي صلى الله عليه وسلم رَبَّهُ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ، و سنن الترمذي:5/ 394،برقم (3278) كتاب تفسير القرآن عن رسول الله صلى اله عليه وسلم، باب ومن سورة النجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت