الألف نحو الياء للكسرة التي بعدها، ويميل الفتحة التي قبلها نحو الكسرة، ليعمل اللسان عملًا واحدًا، على نحو ما ذكرنا أولًا.
3 -ومما أميل للكسرة أيضًا ما تفرد به هشام، من إمالته الخمسة المواضع: وذلك «مشارب، وآنية، وعابد، وعابدون» في {قل يا أيها الكافرون} خاصة في ثلاثة مواضع فيها، أمال الألف للكسرة التي بعد ذلك، وقوي ذلك لأن الكسرة بناء لازمة لا تتغير.
4 -ومن ذلك ما تفرد به ابن ذكوان من إمالة «المحراب» إذا كان مخفوضًا، وذلك في آل عمران ومريم، أمالهما للكسرة التي بعد الألف، وهو ضعيف من وجهين: أحدهما أن الراء إذا انفتحت قبل الألف تمنع الإمالة، والثاني أن الكسرة إعراب غير لازمة، لكن تتقوى إمالة «المحراب» قليلًا للكسرة التي على الميم، وللكسرة على الباء، وكلاهما يوجب الإمالة، فلما اجتمعا قويت الإمالة بعض القوة.
5 -ومن ذلك ما تكررت فيه الراء، نحو: «الأشرار، والأبرار» إذا كان محفوضًا، قرأه الكسائي وأبو عمرو بالإمالة، للكسرة التي بعد الألف، وقوي ذلك لأن الكسرة على الراء أقوى منها على غيرها، للتكرير الذي في الراء، وانفتاح الراء قبل الألف يضعف الإمالة فيه، لكن لما أوجبت إمالة الألف أن يُنحى بفتحة الراء إلى الكسر، حسن قليلًا الإمالة فيه، وقرأ ورش