أبو عمرو يفتح الياء، إذا أتت بعدها همزة مفتوحة أو مكسورة، مما اختلف القراء فيه، إلا أن تكون الكلمة على خمسة أحرف بالياء أو أكثر، فإنه يسكن الياء تخفيفًا لطول الكلمة، نحو: {حشرتني أعمى} «طه 135» و {ستجدني إن شاء الله} «الكهف 69» و {لعنتي إلي يوم الدين} «ص 78» وشبهه، وخالف هذا الأصل في ثلاثة مواضع، ففتح الياء فيها، والكلمة على خمسة أحرف، وهي: {وما توفيقي إلا بالله} في «هود 88» وفيها: {شقاقي} «89» وفيها: {أرهطي} «92» .
223 -وعلته، في فتح هذه الثلاثة المواضع، أنه اجتمع، في «توفيقي وشقاقي» حرفا مد ولين في كل واحدة، فلم يعتد بالتكرير، وأتت همزة الاستفهام في {أرهطي} وهي زائدة، فلم يعتد بها، وجميع ما أسكنه أبو عمرو، وخالف فيها نافعًا أربع وثلاثون ياء، تستخرج من هذه الأصول التي ذكرناها، وجميع ما فتحه أبو عمرو، مما أسكنه نافع، أربع ياءات وهي: {محياي} و {إني اصطفيتك} و {أخي. اشدد} ، و {ياليتني اتخذت} ، وعن ورش في {محياي} الوجهان: الفتح والإسكان.
224 -ومن ذلك أصل ابن كثير، كان ابن كثير يسكن كل ياء إضافة، اختلف فيها بعدها همزة مضمومة أو مكسورة، أو ليس بعدها همزة، وخالف أصله، مع الهمزة المكسورة، في موضعين، ففتح الياء فيهما، وهما قوله في يوسف {آبائي إبراهيم} «38» ، وفي نوح: {دعائي إلا} «6» وخالف أصله، إذا لم يأت بعد الياء همزة، في خمسة مواضع، ففتح الياء فيهن، وهن في الأنعام: {محياي} ، وفي مريم: {من ورائي وكانت} ، وفي النمل: {مالي لا أرى} ، وفي يس: {ومالي لا أعبد} ، وفي فصلت: {أين شركائي قالوا}