24 -قوله: {إلا امرأتك} قرأه ابن كثير وأبو عمرو بالرفع على البدل من {أحد} ؛ لأنه نهي، والنهي نفي، والبدل في النفي وجه الكلام، لأنه بمعنى: ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك، وقرأ الباقون بالنصب، على الاستثناء من الإيجاب في قوله: {فأسر بأهلك} ويجوز أن يكون على الاستثناء من النهي؛ لأن الكلام قد تم قبله، والأول أحسن، وقد تقدم ذكر {أصلواتك} في براءة.
25 -قوله: {سُعدوا} قرأه حفص وحمزة والكسائي بضم السين، وفتحها الباقون.
وحجة من فتح أن {سعدوا} فعل لا يتعدى، وإذا لم يتعد إلى مفعول لم يردّ إلى ما لم يسمّ فاعله، إذ لا مفعول في الكلام يقوم مقام الفاعل، فهو وجه الكلام والاختيار، وقد قال: {فأما الذين شقوا} ، ولم يقل: «أشقوا» ولا «شُقوا» فحمل {سعدوا} على {شقوا} أحسن وأولى.
26 -وحجة من ضم السين أنه حمله على لغة حُكيت عن العرب خارجة عن القياس حُكي: سعده الله، بمعنى: أسعده الله، وذلك قليل، وقولهم: مسعود، يدل على «سعده الله» حكى الكسائي: سعدوا وأسعدوا، اللغتان بمعنى.
27 -قوله: {وإن كلًا} قرأه الحرميان وأبو بكر: وإن كلا بتخفيف {إن} وشدد الباقون، وقرأ عاصم وحمزة وابن عامر {لما} بالتشديد،