وخفف الباقون.
وحجة من شدد {إن} أنه أتى بها على أصلها، وأعملها في «كل ولما» وما بعد الخبر.
28 -وحجة من خفف أنه استثقل التضعيف، فخفف وحذف النون الثانية وأعمل {إن} مخففة عملها مثقلة كما أعمل «يك» محذوفًا عمله غير محذوف.
29 -وحجة من خفف {لما} أنه جعل اللام لام توكيد، دخلت على «ما» التي هي خبر «إن» ولام {ليوفينهم} جواب القسم، والتقدير: وإن كلا لخلق أو لبشر ليوفينهم ربك أعمالهم والمضاف إليه كل محذوف، والتقدير: وإن كل مخلوق، ولا يحسن أن تكون «ما» زائدة، كما يحسن ذلك في قوله: {إن كل نفسٍ لما عليها} «الطارق 4» لأنك إذا قدّرت حذف «ما» في سورة الطارق صارت اللام داخلة على «كل» وذلك حسن، ولو قدّرت زيادة «ما» في هذه السورة صارت اللام داخلة على اللام في {ليوفينهم} وذلك لا يحسن، وقد قيل: إن «ما» زائدة، دخلت لتفصل بين اللامين الداخلتين على الخبر، وهو «يوفينهم» فكلا اللامين تكون جوابًا للقسم، فلما اتفقا في اللفظ فصل بينهما بـ «ما» والقول الأول أحسن.
30 -وحجة من شدد {لما} أنه على تقدير حذف ميم، والأصل «لمن ما» فلما أدغمت النون في الميم اجتمع ثلاث ميمات فحذفت إحداهن، وهي الأولى المكسورة، لاجتماع الأمثال، والتقدير: وإن كلا لمن خلق ليوفينهم ربك، ويجوز أن يكون الأصل «لمن ما» بفتح الميم، على أن «ما» زائدة، ثم يقع الإدغام والحذف على ما ذكرنا، والتقدير: وإن كلا لخلق ليوفينهم ربك فيرجع إلى معنى القراءة الأولى التي بالتخفيف، وقد قيل: إن «لما» بالتشديد مصدر «لم» أجري في الوصل مجرى الوقف، وهو قول ضعيف في