فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 930

«البقرة 105» يقال: اتبعت القوم إذا أسرعت نحوهم وقد سبقوك وأتبعت القوم إذا ذهبت معهم، ولم يسبقوك، وتبعت القوم مثل ذلك.؟

54 -وحجة من همز وخفف أنه بناه على «أفعل» منقول من «فعل» جعله يتعدّى إلى مفعولين، زاد مفعولا لدخول الهمزة، كما قال الله جل ذكره: {وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة} «القصص 42» فأما قوله: {فأتبعوهم مشرقين} «الشعراء 60» فالمفعول الثاني محذوف، والتقدير: فأتبعوهم جنودهم مشرقين، ومثله في حذف المفعول قوله: {لينذر بأسًا شديدًا} «الكهف 2» أي: لينذركم، أو لينذر الناس بأسًا، أي: بيأس، ومثله قوله: {لا يكادون يفقهون قولا} «الكهف 93» في قراءة من ضم الياء، أي: لا يكادون يفقهون الناس قولا، وهو كثير، والتقدير في قراءة الهمز: فاتبع سببا سببا، أو اتبع أمره سببا، وقد أجمعوا على: {فأتبعه شهاب مبين} «الحجر 18» بالهمز، والتقدير: فأتبعه شهاب مبين الإحراق أو المنع للاسترقاق، والقراءتان متعادلتان.

55 -قوله: {في عين حمئة} قرأه ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي «حامية» على وزن «فاعلة» غير مهموز، وقرأه الباقون {حمئة} على وزن «فَعِلة» مهموزا.

وحجة من قرأ بغير همز أنه جعله اسم فاعل، فبناه على «فاعله» مشتقًا من «حمي يحمى» فهو في المعنى: في عين حارة، ويجوز أن تكون الياء بدلًا من همزة، فيكون «فاعلا» من الحمأة، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر: «أتدري أين تغرب هذه، يريد الشمس، فقال أبو ذر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت